موجة العنصرية والكراهية تزداد: في وسط مدينة تل أبيب، وربما هي الأكثر تعاطفا مع الليبرالية، ليس بعيدًا عن أحد الشوارع الأكثر ازدحاما في المدينة، شارع ديزنغوف، عُلقت على لوحة الإعلانات في بناية مشتركة رسالة تدعو السكان إلى اجتماع بهدف التحدث عن أحد الجيران، زياد (زيزو) أبو الهوى.

وهذا ما ورد في الإعلان: "على ضوء الوضع الأمني، أعتقدُ أنه لا يمكننا أن نكون غير مبالين وألا نفعل شيئا حول وجود ساكن عربي في البناية وهو زياد أبو الهوى........ وهو موضوع كنتُ أود التحدث عنه مع لجنة البيت عدة مرات، قبل الوضع الأمني الراهن"، كتبت إحدى الساكنات والتي لم تُوقّع باسمها.

وأضافت: "والآن، هذه هي فرصتنا. أدعوكم لحضور اجتماع في المكان الآمن في البناية في الطابق الأول، وذلك يوم الخميس القادم.... بهدف التحدث وفحص ما يمكن القيام به. أنا لا ألغي إمكانية وجوده تماما ولكنني أعتقد أنه هام جدا أن نتعرف عليه ونتفحصه. من واجبنا الاهتمام بأنفسنا وبعائلاتنا وأن نطمح إلى الشعور بالأمان في البناية التي نعيش فيها". وقعّت الجارة على الرسالة الموجهة إلى الجيران في البناية: "باحترام، ساكني البناية".

المنشور المعلق في البناية (Facebook)

المنشور المعلق في البناية (Facebook)

نشر أبو الهوى صورة عن الرسالة، إلى جانب صورته، في بروفيله الشخصي في الفيس بوك وحظيت بمئات اللايكات وعشرات المشاركات. عبّر معظم المعلقين عن غضبهم على ضوء الكشف عن هذه العنصرية الصارخة، بينما اختار زياد أن يرد مازحا وكتب: "سأحضر كعكا صغيرا بالملوخية".

في حديث له مع وسائل الإعلام، قال زياد إنه قد تفاجأ من الشعبية التي حظي بها المنشور وإنه لم يأخذ الأمور على محمل الجد. "ضحكتُ عندما رأيتُ ذلك، رغم أنني أعرف أن هذا ليس مضحكا أبدا". "أنا معتاد على حالات كهذه، ولكنني إنسان يحاول أخذ الأمور بروح الفكاهة. وإلا ماذا سيبقى لديّ"؟

أثار المنشور نقاشا ثاقبا بين المتصفحين، إذ بادر الكثير منهم إلى مبادرة استثنائية وهي الوصول إلى اجتماع سكان البناية التي يجري الحديث عنها والتعبير عن دعمهم للشاب. لقد تم تعليق لافتة في المكان وكتُب عليها: "حضرات سكان البناية مرحبا، على ضوء الوضع الأمني أعتقد أنه لا يمكننا أن نكون غير مبالين تجاه الشكوك، كراهية الغريب وأن نخاف من عدم القيام بأي شيء بالنسبة للإعلان. والآن، هذه هي فرصتنا، وأدعوكم إلى إحداث ثورة من الفرح، لأننا كلنا عائلة واحدة".