استطاعت جيجي حتى سنّ الواحدة والعشرين أن تصبح الملهمة لمصمم الأزياء المرموق، توم فورد، وأن تسير على مسار كل عرض ممكن بما في ذلك عروض الملابس الداخلية الفاخرة لفيكتوريا سيكريت وأن تطوّر سيرة ذاتية آخذة بالنجاح من خلال الحملات المرموقة وأغلفة المجلات المهمة.

@si_swimsuit release night, nyc :)

A photo posted by Gigi Hadid (@gigihadid) on

  ومن لم يكتشف عمّن نتحدث حتى الآن، فألا يتعجب عندما يعرف أن الحديث يدور عن عارضة الأزياء النصف فلسطينية، جيجي حديد، والتي أثارت في السنة الأخيرة ضجة كبيرة في عالم الأزياء والموسيقى. انطلقت جيجي حديد بالمجمل قبل سنة تقريبا، ولكن منذ ذلك الحين ظهرت كعارضة أزياء واعدة. وهي الملهمة الخاصة للمصمّم المرموق توم فورد (والذي اكتشفها أيضًا)، وهي تمشي على مسار كل عرض ممكن، تطوّر سيرة ذاتية آخذة بالنجاح في الحملات المرموقة وعدد غير قليل من أغلفة المجلات المهمة. وُلدت حديد ونشأت في لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، لأم من أصول هولندية وأب فلسطيني.‎ ‎والدها، محمد حديد، هو مبادر عقاري في الأصل من الناصرة، وأمها، يولاندا بوستر هي عارضة أزياء سابقة. لدى حديد أخت صغرى، بيله، وهي أيضًا عارضة أزياء، وأخ أصغر، شارك مؤخرا في حملة أزياء مرموقة، هو الأخر. لديها أيضا أختان غير شقيقتين من جهة والدها، وخمس أخوات غير شقيقات أخريات من زوج أمها. عام 2013، أنهت دراستها في ثانوية ماليبو، حيث كانت كابتن منتخب كرة الطائرة، وفارسة خيول السباق.

بعد أن أنهت دراستها الثانوية انتقلت للعيش في نيويورك من أجل التركيز على دراستها الجامعية وعلى مهنة عرض الأزياء. بدأت سيرتها المهنية في عرض الأزياء عندما كان عمرها عامين، وحينها تعرف عليها بول مرتسيانو من ماركة الملابس "Guess". عام 2012 جدّدت عملها معه، وتألّقت في ثلاث حملات للشركة.

عزز والد عارضة الأزياء الشابة فخرها بنفسها لكونها نصف فلسطينية واعتادت في كل فرصة على الحديث عن جذورها العربية. يفخر والدها، محمد حديد (67)، في حقيقة أنّه ولد في فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948، وفي منشورين رفعهما مؤخرا في حسابه على الإنستجرام، اختار تحويل انتباه متابعيه الـ 461 ألفًا إلى مشكلة اللاجئين السوريين الذين يعيشون اليوم في أوروبا، وهو يتذكّر فترة طفولته في مدينة صفد ويحكي قصّته الشخصية كلاجئ فلسطيني تم ترحيل عائلته عام 1948 من منزلها فانتقلت للعيش في سوريا.

When I was 18 month old

A photo posted by Mohamedhadid (@mohamedhadid) on

"هكذا أصبحنا لاجئين في سوريا وفقدنا منزلنا في صفد لصالح أسرة من اللاجئين اليهود الذين قدِموا من بولندا على متن سفينة، أبحرت من دولة إلى أخرى ولم يستقبلهم أحد"، كما كتب حديد في الإنستجرام، تحت صورة عائلية ذات اللونين الأسود والأبيض لوالده وأخواته الثلاثة، والتي ظهرت في بطاقة اللاجئ التي كانت معهم في سوريا.

رافقت الهوية الفلسطينية حديد منذ أن هاجر مع أسرته إلى الولايات المتحدة في نهايات الستينيات، بعد ترحال الأسرة في سوريا، تونس، ولبنان. "في عام 1948، أرسِل والدي بالحافلة إلى مصر، وركبنا أنا وأمي وأخواتي على متن شاحنة متجهة إلى معسكر للاجئين في سوريا، وهناك التقينا بوالدي بعد عام فقط"، هذا ما قاله حديد قبل أربع سنوات في مقابلة مع الصحيفة الاقتصادية الأكبر في إسرائيل "كلكليست". قال في نفس المقابلة "أنا أكمِل السلالة، ورؤية جدّ جدّي، والذي كانت لديه رؤية للبناء في فلسطين-إسرائيل".

في التسعينيات، زار إسرائيل للمرة الأولى منذ أن غادرها كطفل. كانت تلك زيارة مشحونة عاطفيا وقال إنّه قلق منها بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، فلا يعتبر حديد الإسرائيليين أعداء، بل على العكس. "لدي أصدقاء إسرائيليون ويهود أكثر من الفلسطينيين والعرب، ببساطة لأنّ هناك عدد أكبر من الإسرائيليين واليهود في لوس أنجلوس"، كما يقول في نفس المقابلة.

في السنة والنصف الأخيرة شقّت جيجي طريقها لتحقيق حلمها ومشاركتها في عرض أزياء الملابس الداخلية الأرقى في العالم، فيكتوريا سيكريت، مع إنجازات ميّزتها باعتبادها إحدى عارضات الأزياء الأكثر بروزا في العالم. في شهر تشرين الثاني الماضي صعدت جيجي بالأجنحة الملائكية لشركة فيكتوريا ومشت على أكثر مسار مرغوب لعارضات الأزياء مع زميلاتها في المهنة. جيجي مدينة بنجاحها أيضًا للصداقة الوثيقة التي تنمّيها مع بنات عائلة كارداشيان ولا سيما كيندال جينر والتي تقضي معها معظم أوقاتها. وتحدثت جيجي في مقابلة مع المجلة الإسرائيلية XNET عن تجاربها في عالم عرض الأزياء وقالت إنّ ما يجعل المرأة في رأيها أكثر جمالا، قلبا وقالبا أيضًا، هو "ثقتها بنفسها وحضورها".

  T A H I T I   A photo posted by Gigi Hadid (@gigihadid) on

عرضت المجلة 30 سؤالا على جيجي ونحن اخترنا التركيز على عدة إجابات مثيرة للاهتمام، والتي سنلخّص فيها هذا المقال عن الجميلة من الأصول الفلسطينية، والتي تفخر بأصولها في كل مناسبة.

أين تستمتعين أكثر في التسوق؟

"أحبّ التسوّق في سوهو (حيّ مرموق في نيويورك). فالدمج بين المحلات التجارية والمحلية مذهل ببساطة".

كيف تترجمين مسار العرض لأزياء تكون ملائمة للشارع؟

"أحبّ كثيرا أن أمزج بين عناصر من مسار العرض وعناصر أقلّ رسمية، إنه عمل ممتع! وهكذا أبني مظهرا أكثر مناسبا للشارع وأحافظ على مظهر المسار والسجادات الحمراء".

كيف تقضين أوقات فراغك؟

"أحب قضاء الوقت مع الأصدقاء، التجول في المدينة، والبحث عن متاجر ومطاعم جديدة".

ما هي الأماكن التي لم تزوريها بعد في العالم وترغبين في زيارتها؟

"كنت أودّ زيارة أفريقيا والسفاري!".

ما هو طعامك المفضّل؟

"المعكرونة".

‎أي نشاط جسدي هو المفضّل لديك؟

"في كل مرة أكون في نيويورك ولا أعمل، أتدرّب على الملاكمة في Gotham Gym مع مدرّبي الخاص. طوال حياتي كنت أمارس الألعاب الرياضية، بحيث إنّ مجرّد تدريب في صالة رياضية لا يكفي في نظري. أحب الملاكمة لأني أشعر أنه يمكنني أن أتقدم في هذا النوع من الرياضة وهذا يسمح لي بالانقطاع عن الواقع. إنه هروب نفسي كبير وأنا دائما أتحمس للعودة إلى الصالة الرياضية. إنها بمثابة منزلي الثاني في المدينة".

بالإضافة إلى عملك كعارضة أزياء فأنت طالبة أيضًا. ماذا تدرسين؟

"صحيح. أدرس علم النفس الجنائي في New School for Liberal Arts في نيويورك".

ما الذي يمنحك أكبر قدر من الثقة في عملك كعارضة أزياء وفي الحياة عموما؟

"كلما حققت أكبر عدد من الأهداف التي وضعتها لنفسي، تزداد ثقتي في نفسي. أعلم كم نعمل صعبا أنا وفريق عملي، وهذا في الحقيقة كاف للفوز في مناسبات جديدة مقابل ذلك".

ما هي خططك المستقبلية، بعد سيرتك المهنية في عرض الأزياء؟

"أعتقد أنّني سأعمل دائما في صناعة الترفيه. يسعدني أن يكون لدي في أحد الأيام برنامج استضافة أو برنامج طهي".