قرّر موقع ‏johnkerry.co.il، الذي يحمل اسم "حلول جون كيري م.ض."، "التسلّق" على حساب وزير الخارجية الأمريكي، الذي يظهر اسمُه في العنوان، والذي يزور المنطقة كلّ أسبوع تقريبًا، لإصراره وعزمه على التوصّل إلى اتّفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حتّى حين يبدو الأمر مهمّة مستحيلة.

أبرز زاوية في الموقع هي "لا حل؟ - ادعُ جون!"، حيث يطرح المتصفِّحون مشكلة هزلية، ويقترح مقلّد لشخصية جون كيري حلًّا معقّدًا وغيرَ منطقيّ. في أحد المقاطع مثلًا، يظهر رجل في المرحاض نفذ لديه الورق، فيقفز جون كيري فجأةً عارضًا عليه استخدام القنفذ عوضًا عن الورق...

في شأنٍ آخر، يُطرَح السؤال الفلسفي السرمدي - مَن سبق: البيضة أم الدجاجة؟ وإجابة كيري هي: "سنجلس مع الجانبَين بشكل مكثّف ونتوصّل إلى اتّفاق يحظى بالإجماع خلال ثلاثة أشهر... السؤال ليس مَن كان قَبلًا بل مَن يمتلك نفطًا أكثر".

أمّا السؤال الآخَر الذي يُطرَح على كيري فهو: وقعتُ عن سلّم فيما كنتُ أحاول تعليق صورة. أنا الآن مطروح على الأرض مع ارتجاج في الدماغ، ولا يمكنني الاتّصال طلبًا للنجدة، فما العمل؟ والإجابة: نعلِّق الصورة على ارتفاعٍ أقلّ. الموقع مشبَع بنكاتٍ ودعابات كهذه، قسمٌ منها ساخر ونقدي، والقسم الآخر مضحِك وتافِه.

على أيّة حال، من الجليّ أنّ القيّمين على الموقع ليسوا راضين عن عمل كيري، إذ يعرضونه كمنفعيّ معنيّ بتسجيل إنجازات شخصيّة وتعزيز السيطرة الأمريكية في الشرق الأوسط، ولا تهمّه حقًّا مصالح الإسرائيليين، الفلسطينيين، أو غيرهم. الحلول التي يقترحها، بالطبع، هي سخيفة، حمقاء، وتنتج في الغالب مشاكل أكبر من التي كان يجب حلّها بدايةً.

بدأ الموقع يحصد شعبية في إسرائيل، وتجري مشاركته في مواقع التواصل الاجتماعي. يبدو أنّ الشعب الإسرائيلي يحبّ المضامين، سواءٌ لكونها مضحِكة، أو بسبب الموافقة على النقد. في الوقت الراهن، أعلن كيري، الذي غادر قبل يومَين، وعاد اليوم وغادر مجدّدًا، أنه سيعود إلى المنطقة الأسبوع القادم. يبدو أنّ النكات ليست مضحِكة بالنسبة إليه، وهو باقٍ على عزمه وإصراره. لكن سواءٌ نجح في نهاية المطاف في التوصُّل إلى اتّفاق أم لا، تبقى لنا النكات على أقلّ تقدير.