أعلنت الخارجة الأمريكية أمس أن المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، التي انطلقت في الشهر الماضي، ستستأنف الأربعاء المقبل، 14 أغسطس (آب)، في مدينتي القدس وأريحا، ومن المقرر أن يحضر الوسيط الأمريكي، مارتن إنديك، اللقاءات.

وسيعقد اللقاء بين الطرفين عقب الدفعة الأولى المتوقعة من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، بحيث وافقت الحكومة الإسرائيلية على إطلاق الأسرى على أربع مراحل وفق تقدم المفاوضات مع الفلسطينيين. وسيتم هذه المرة الإفراج عن 26 أسيرا.

ويتوقع أن تكون الدفعة الثانية في الشهر الرابع من استئناف المفاوضات، والثالثة في الشهر السادس والرابعة في نهاية الشهر الثامن. وستتم الصفقة بالموازاة مع تقدم العملية السياسية، ففي حال لم تتقدم العملية، فإن الطريق ستكون مفتوحة أمام الطاقم ليقرر عدم إطلاق سراح أسرى آخرين.

وستعقد اللجنة الوزارية المخصصة لقضية إطلاق سراح الأسرى في حكومة نتنياهو جلسة خاصة، يوم الأحد، لتناقش أسماء الأسرى التي ستدرج على قائمة ال 104 أسيرا المتوقع الإفراج عنهم.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جنيفر ساكي، بعد الإعلان عن موعد المحادثات القادمة بين الطرفين، أن الولايات المتحدة لا تقبل شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وترفض مخططات بناء المزيد من البؤر الإسرائيلية هناك.

في سياق المستوطنات، التأمت اللجنة الوزارية أمس (الخميس) بأمر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بهدف مناقشة الرد الإسرائيلي على قرار الاتحاد الأوروبي، الذي اتخذه في الشهر الماضي، والقاضي بفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات.

وحضر اللقاء وزيرة العدل تسيبي ليفني، وزير المالية، يائير لبيد، وزير التربية شاي بيرون، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وزير العلوم، يعقوب بيري، وزير الزراعة يائير شامير ونائب وزير الخارجية زئيف ألكين. لم يحضر اللقاء وزير الأمن، موشيه يعلون.

وقرر الوزراء الطلب من الاتحاد الأوروبي توضيحات إضافية بهدف فهم معنى التعليمات فهمًا أفضل، ووافقوا على أن القرار يلحق الضرر بالعملية السياسية، التي تم استئنافها فور اتخاذ القرار‎. وكان الاتحاد الأوروبي قد حاول قبل ثلاثة أسابيع التوضيح أن التعليمات الجديدة ليست وخيمة إلى هذا الحد كما اعتقدوا في إسرائيل في البداية.

وقالت مصادر سياسية في إسرائيل بعد اللقاء للقناة 10 الإسرائيلية أنه في أعقاب العقوبات قد تجمد إسرائيل تماما أي اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، وذلك حتى يتم توضيح تفاصيل القرار تماما.

وفي سياق متصل، حذّر المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، الفلسطينيين من تجديد المفاوضات مع إسرائيل قائلا إن المحادثات تمسّ بمصالحهم وستملي عليهم التنازل عن حقوقهم. وأضاف خامنئي خلال صلاة عيد الفطر في جامعة طهران اليوم، أنه يجب على العالم الإسلامي دعم قضية فلسطين، وأن يندد بوحشية "الذئاب الصهاينة" حسب وصفه.