على خلفية خطف الفتية الثلاثة في الضفة الغربية، تجدد الصراع بين عضو الكنيست العربية حنين زعبي وأحد أقربائها. إذ نشر محمد زعبي والذي أعرب في الماضي عن دعمه لحكومة إسرائيل، على صفحته في الفيس بوك شريط فيديو يناشد فيه إطلاق سراح المخطوفين، كما  ويشجع حكومة إسرائيل على وقف التعاون مع السلطة الفلسطينية.

وفي أعقاب نشر شريط الفيديو، تلقى محمد انتقادات من مئات متصفحي الإنترنت العرب الذين لم يحبوا تضامنه مع المواقف الإسرائيلية، بل وتحوّلت بعض الانتقادات إلى تهديدات حقيقية على حياته.

وفي أعقاب التهديدات على زعبي الشاب، اعتقلت الشرطة ثلاثة أشخاص من مدينة الناصرة وهم من عائلة محمد زعبي للاشتباه بهم بتوجيه تهديدات إلى قريب العائلة، ردًا على مناشدته إطلاق سراح المخطوفين. وقدَّرت مصادر في الشرطة المحليّة احتمال أن تنفذ الشرطة المزيد من الاعتقالات على خلفية التهديدات على الفتى زعبي.

ومن بين المعلقين على تصريحات محمد زعبي كانت إحدى أقربائه الشهيرة، عضو الكنيست حنين زعبي التي قالت في مقابلة لإذاعة إسرائيلية إن خاطفي الفتية ليسوا إرهابيين.

"هم ليسوا إرهابيين. بل أناس لا يَرَوْن أي نافذة أمل لتغيير واقعهم، الأمر الذي يدفعهم إلى استخدام هذه الوسائل حتى تصحو إسرائيل ومواطنوها ومجتمعها قليلا، ويشعرون بمعاناة الآخر"، هذا ما قالته حنين زعبي في أعقاب نشر محمد شريط الفيديو.

النائبة حنين زعبي (Miriam Alster/FLASh90)

النائبة حنين زعبي (Miriam Alster/FLASh90)

وجهت زعبي جُل انتقادها إلى قريبها وليس إلى الخاطفين، واصفة إياه بأنه "الصبي الأحمق المسكين، مُشوَّه الهوية وعديم الوعي، الذي يشعر دائمًا أنه يتوجب عليه الاعتذار أمام أسياده الأقوياء". وسخرت زعبي من استخدام إسرائيل لموقف محمد مدعيةّ أن ذلك يثبت وضع الإعلام الكئيب.

وفي أعقاب تصريحات عضو الكنيست زعبي، أصبحت الأجواء أكثر مشحونة في إسرائيل. إذ نشر وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، على صفحته في الفيس بوك تهديدًا واضحًا لعضو الكنيست: "ليس الخاطفين إرهابيين فحسب، بل حنين زعبي إرهابية أيضًا. فيجب أن يكون مصير الخاطفين والمُحرِّضة المُشجعة لعملية الخطف مماثلا".