يبدو ذلك كوسيلة مواصلات من أفلام الخيال العلمي، ولكن سيّارة المستقبل هنا: بعد سنوات طويلة من التطوير والتجارب، تقدّم عملاقة البحث "جوجل" طرازًا جديدًا لسيارة دون سائق والتي أنجزتْ بالفعل 1000 كيلومتر من القيادة الناجحة. والسيارة، التي طوّرتْها جوجل، هي سيارة كهربائية، فيها مقعدان ودون دوّاسات أو مقوَد، ولكن مع مجموعة متنوعة من برامج الحوسبة المتقدّمة والذكية.

منذ شهر آب في العام الماضي بدأت التقارير حول السيارة الأوتوماتيكية تظهر، وكذلك الإعلانات من قبل جوجل حول التجارب في مركبات تويوتا ولكسوس، ولكن جوجل تعلن الآن أنّ السيارة في مراحل التطوير الأخيرة، بل تم إصدار فيلم قصير وفيه يظهر أشخاص عاديّون جدّا من جميع الأنواع والأجيال وهم يجلسون في السيارة، يسافرون بها وبعد ذلك يتحدّثون عن التجربة.

يتمّ التحكّم بالسيارة من خلال شاشة تعمل باللمس، حيث يتم إدخال الهدف المطلوب، والذي ستصل السيارة إليه بقواها الذاتية. ويتوفّر للركّاب زرّان للتحكّم فحسب؛ أحدهما لبدء السفر، والثاني للإيقاف عند الطوارئ. السيارة مجهّزة بمحرّك كهربائي، وحتى الآن فإنّ سرعتها مقيّدة بأربعين كيلومترًا في الساعة، أي للسير داخل المدينة فحسب.

تسافر السيارة وتناور على الطريق باستخدام هوائي GPS وأيضًا مقياس ليزر مثبّت على سقف السيارة، وفيه أكثر من 64 جهاز استشعار يغطّي جميعها 360 درجة. وقد تم في مقدّمة السيارة تثبيت جهاز رادار يحدّد بُعد السيارة عن الأجسام الأخرى، وتم وضع جهازيْ كاميرا ثلاثية الأبعاد في مقدّمة ومؤخّرة السيارة.

وحسب جوجل، فهذا الطراز هو نموذج أوّلي لسيارة المدينة المستقبلية، والتي تستطيع التوقف في المواقف وحدها، أن تُنزل الركّاب والعودة إلى المنزل، ثم المجيء لنقلهم بعد ساعات، بضغطة زر فقط. في الأشهر القادمة ستمرّ السيارة بسلسلة من التجارب الإضافية، ولكن لم يعرف حتى الآن الموعد المفترض لبداية تسويق السيارة.