بعد أن وضعت القيادة الفلسطينية المزيد من الشروط قبل بدء المحادثات المباشرة مع إسرائيل وطالبت بضمانات إسرائيلية وأمريكية، ونقلت الصحافة أن وزير الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وعد وزراء كبارا في حكومته بأنه لن يخوض مفاوضات قاعدتها حدود 1967، أرجأت الإدارة الأمريكية إعلان إطلاق المفاوضات.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى رام الله للاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وجاء القرار الأمريكي في ختام اجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اليوم الجمعة، مع كبير المفاوضين الفلسطينيين، الدكتور صائب عريقات، في عمان. وقد صرّحت المتحدثة باسم كيري من عمان إنه "لا توجد لدينا خطط للإعلان عن تجديد المفاوضات"، بعد أن تواترت التقارير يوم أمس عن أن إعلان استئناف المفاوضات أصبح قريبا.

وقررت القيادة الفلسطينية، في ختام اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، في رام الله، في ساعات الصباح الباكرة، أن لا تتنازل عن شروطها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وطالبت بموافقة إسرائيلية مسبقة لحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وقال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لحركة "فتح"، للصحافة الأجنبية، إن كيري اقترح أن يدير الجانبان محادثات لمدة 9 أشهر كحد أقصى، وتكون الحدود والترتيبات الأمنية محوريها. وحسب المسؤول الفلسطيني، وافق كيري على أن تكون حدود 1967 قاعدة للمفاوضات، ووعد الفلسطينيين بأن تطلق إسرائيل سراح 350 أسيرا في الأشهر القريبة.

وتعتقد مصادر أمريكية أن الشروط الفلسطينية تضعف احتمالات إطلاق المفاوضات مجددا.

أما الجانب الإسرائيلي، فتحدثت وسائل الإعلام عن أن نتنياهو نقل إلى وزرائه الكبار في الحكومة تعهدا واضحا بأنه سيرفض اقتراحا أمريكيا يذكر حدود 1967 أساسا للمفاوضات. واقترح نتنياهو أن يكون أساس المفاوضات خطاب أوباما الأخير فيما يتعلق بعملية السلام. وقد تحدث أوباما عن حدود 1967 بصورة غير مباشرة في خطابه، وذكر بالمقابل الاعتراف بإسرائيل دولة الشعب اليهودي.

ويواجه الزعيمان، عباس ونتنياهو، معارضة قوية من "البيت"، إذ نقلت وسائل الإعلام الفلسطينية عن مسؤولين فلسطينيين رفضهم عرض كيري ومفاوضة نتنياهو، ومن الجانب الإسرائيلي هدّد شركاء في الائتلاف الحكومي بالانشقاق عن الحكومة في حال وافق نتنياهو خوض مفاوضات أساسها 1967.

يذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما هاتف، ليلة أمس، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحثّه على التعاون مع وزير الخارجية جون كيري من أجل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني في أقرب وقت ممكن.