صرح مسؤولون في السلطة الفلسطينية أنه بدءا من الغد (الاثنين) وحتى يوم الأربعاء سيجرون مباحثات نهائية حول تقديم الاقتراح لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، الداعي إلى إنهاء الاحتلال والاعتراف بحدود 67 كأساس لكل اتفاق مستقبلي.

قال مسؤول فلسطيني رفيع إنه حتى الآن كان الموقف الرسمي هو أن يطالب الفلسطينيون بالتصويت حتى الأربعاء، إن ضمنوا أغلبية من تسعة أصوات حتى وإن كلف ذلك حق النقض من جانب الولايات المتحدة. لم تتضح بعد موازين القوى في المجلس وما مِن يقينٍ في أن يحظى الاقتراح الفلسطيني بأغلبية. وفقا لأقوال ذلك المسؤول، فإذا فشل الاقتراح، سيكون الموقف الرسمي هو التوجه إلى منظمات دولية أخرى ومن بينها المحكمة الدولية. هذا هو موقف القيادة الفلسطينية الرسمي، ولذا فإن هذا الأسبوع مصيري لها فيما يتعلق بهذه المعضلة"، كما قال.

رغم هذا، هناك في السلطة مَن يُشكّك بأن تمزّق السلطة أوراقها، والراجحُ أن ضغوطات كثيرة تقع على الرئيس الفلسطيني من الجهات كلها، سواء المطالبة بالتصويت الفوري، أم تأجيله لبداية السنة بل بعد الانتخابات الإسرائيلية- لكنّه لم يقرر بعد.

قال عباس أمس في محادثة مع نشطاء فتح من نابلس إن الجهود والاتصالات في مجلس الأمن مستمرة، لكنه لم يذكر تاريخا نهائيا ولم يُحدد يوم الأربعاء القادم موعدا محتملا. بالمقابل، ذكر مسؤول السلطة صائب عريقات نهاية السنة موعدا نهائيا لطلب التصويت. أجرى عريقات في الأيام الماضية لقاءات في القاهرة وموسكو حول الاقتراح الفلسطيني. ذكر تقرير هآرتس في الأسبوع الماضي أن هناك في داخل القيادة الفلسطينية من يدعو لتأجيل الاقتراح حتى كانون الثاني، بسبب التغيير المتوقع بتركيبة المجلس. بهذا، ستحل ماليزيا، أنغولا، وإسبانيا محل أستراليا، راوندا، وأنغولا- مما يُتوقّع أن يدعم الموقف الفلسطيني.‎ ‎

يبدو أن الفلسطينيين يميلون ألّا يطلبوا التصويت الفوري على الاقتراح المقدم. هناك بعض الدول التي تدفع للتأجيل، على أقل تقدير، حتى السنة الجديدة، على ضوء التغيير المتوقع في تركيبة مجلس الأمن، وهناك بعض الدول، وبالأخص الولايات المتحدة، التي تطلبُ التأجيل حتى الانتخابات الإسرائيلية مدعية أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تقوية اليمين. يقعُ قسط من الضغط أيضا على الدول العربيّة، كي تمارس تأثيرها على الفلسطينيين.