بعد 27 سنة من سقوطه في الأسر، يبدو أن إسرائيل قد فقدت الأمل. أفادت صحيفة "معاريف" هذا الصباح أنه من الناحية الفعلية ليست هناك أية جهود تقريبا للبحث عن الأسير الإسرائيلي الأكثر شهرة (ربما فيما عدا جلعاد شاليط، الذي سقط في الأسر بين أيدي حماس في العام 2005، وتم إطلاق سراحه قبل نحو سنتين).

وجاء في التقرير أن أسباب التوقف الفعلي عن التحقيق متعلقة بانعدام وجود احتمال لكشف مصير أراد، وقد توقفت العائلة أيضا عن تفعيل الضغط على الدولة في هذا الموضوع.

سقط رون أراد في الأسر بين أيدي حركة أمل اللبنانية الشيعية قبل 27 سنة. خلال فترة طويلة، كان يبدو أن بالإمكان إرجاعه إلى بيته مقابل إطلاق سراح 400 أسير وبعض الملايين من الدولارات، إلا أن وزير الأمن في حينه، إسحاق رابين، رفض تنفيذ الصفقة كرد فعل على صفقة تبادل الأسرى مع منظمة أحمد جبريل، التي تمت قبل سنوات من ذلك الوقت وجرّت وراءها انتقادا جماهيريا لاذعا في إسرائيل.

التقدير السائد لدى الجيش الإسرائيلي في هذه الأيام هو أن أراد قد اختطف أو قتل في اليوم الذي اجتاح فيه مظليون مدينة صيدا. من المحتمل أنه قد تم نقله من منظمة أمل إلى أيدٍ إيرانية. الأمر المؤكد هو أنه منذ شهر أيار 1988، فُقدت آثاره تمامًا.

كان الجيش الإسرائيلي ينوي في التسعينات الإعلان عن أراد كشهيد لم يُعرف مكان دفنه، في أعقاب معلومات وصلت من إيران حول وفاته، بوساطة ألمانية. رفضت العائلة هذا الخبر بانعدام وجود إثبات قاطع على وفاة رون. أقرت لجان قامت بالتحقق لاحقا من كافة المعلومات حول هذه القضية أن احتمال بقاء رون أراد على قيد الحياة يكاد يكون معدومًا، ولكن لا يمكن الإعلان عن وفاته من دون شك.

استثمرت إسرائيل، طيلة سنوات عديدة، أموالا طائلة وبذلت جهودًا جبارة في محاولة للكشف عن مصير أراد، حتى وإن لم على قيد الحياة. شملت هذه الجهود عمليات نفذها الموساد، وحتى إقامة جمعية اقترحت منح جائزة بمبلغ عشرة ملايين دولار لمن يقدم تفاصيل جديدة تسلط الضوء على هذا اللغز. لمزيد الأسف، كانت معظم المعلومات التي وردت خلال أكثر من 25 سنة معلومات كاذبة. تم في السنة الماضية تفكيك جمعية "لحوفش نولاد" (وُلد للحرية) التي أقيمت لهذا الهدف.

نفذ الموساد في السنوات العشر الماضية، بقيادة مئير دغان، عدة عمليات هدفها الحصول على معلومات حول مصير أراد، ولكنها لم تحل اللغز. تقول مصادر أمنية، في السنة الأخيرة، أنه يبدو أن جهود العثور على رون قد توقفت نهائيًا تقريبا. من الناحية الرسمية، فإن رجل الموساد دافيد ميدان هو المسؤول الآن عن معالجة موضوع الأسرى والمفقودين.