ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بحكومة المصالحة الفلسطينية. وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الحكومة إن حماس منظمة إرهابية ملتزمة بتدمير إسرائيل، ويجب على المجتمع الدولي ألا يحتضن حماس. وحسب نتنياهو فإن هذا "لن يقوي السلام، إنما يعزز الإرهاب".

وتعتزم إسرائيل إطلاق نضال ديبلوماسي واقتصادي ضد حكومة المصالحة الفلسطينية – فبينما تقترب الحركتان الفلسطينيتان، فتح وحماس، من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المصالحة واعلان حكومة الوفاق الوطني غدا، تباشر إسرائيل في خطوات تهدف إلى زعزعة الدعم الدولي بالحكومة الفلسطينية الجديدة.

وستركز جهود إسرائيل الديبلوماسية على الولايات المتحدة، عبر حوار مع الإدارة الأمريكية في واشنطن، وممارسة الضغط على مسؤولين في مجلس الشيوخ والكونجرس.

وفي خطوة فعلية، بعثت إسرائيل أمس للسلطة الفلسطينية برسالة رسمية بأنها لن تسمح لثلاثة وزراء من غزة، من المقرر تعيينهم في حكومة الوفاق الوطني، الوصول إلى حفل أداء القسم في رام الله. وجاءت هذه الرسالة بعد أن رفض منسق علميات الجيش مع الطرف الفلسطيني، يوآف موردخاي الطلب.

وصرّح الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن الطرف الإسرائيلي نقل تحذيرات للفلسطينيين قائلا "أبلغونا أننا إذا شكلنا الحكومة سيقاطعوننا. سنعلن الحكومة وهي من المستقلين والكفاءات ليست من فتح ولا من حماس ولا من اي تنظيم آخر".

وفي ما يتعلق بمواقف الحكومة الجديدة، ولا سيما موقفها حيال إسرائيل، طمأن الرئيس الفلسطيني قائلا "سياسة الحكومة هي سياستنا... الحكومة تتبنى ما نتبناه. الحكومة تعترف بدولة اسرائيل. الحكومة تعترف بالشرعية الدولية".

وأوضح مسؤول إسرائيلي تحدث مع وسائل الإعلام في إسرائيل موقف إسرائيل قائلا: "مقالب الفلسطينيين لن تغير شيئا: هذه الحكومة تستند إلى حماس، المعرفة لدى المجتمع الدولي كمنظمة إرهابية".

ورغم الحديث من طرف فتح عن موعد مؤكد لإعلان حكومة الوفاق الوطني، قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري اليوم للإعلام الفلسطيني "لا مواعيد محددة لإعلان الحكومة"، وإن ما ورد من أنباء حول إعلانها منتصف هذا الأسبوع هو إعلان من طرف واحد.

وفي شأن متصل، نفى مصدر أمريكي كبير التقارير التي ترددت في الإعلام الفلسطيني عن أن رئيس الحكومة المقرر، رامي الحمدالله، تلقى دعوة رسمية لزيارة البيت الأبيض. وقال المصدر إن الولايات المتحدة ستحدد سياستها إزاء الحكومة الفلسطينية الجديدة "بعد إعلان تشكيل الحكومة التأكد من مواقفها.