اكد رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة ان "جهات مختصة" تعمل "بصمت" للافراج عن الطيار معاذ الكساسبة الذي أسره تنظيم الدولة الاسلامية الاربعاء، وذلك لتجنب "الاضرار بجهود التفاوض" التي تبذلها جهات عدة.

وقال الطراونة في تصريحات خلال جلسة لمجلس النواب مساء الاحد نشرتها صحيفة الرأي الحكومية الاثنين "هناك جهات مختصة تعمل للافراج عن البطل الطيار معاذ الكساسبة وتعمل (...) بصمت تام للحفاظ على سرية الاجراءات التي يعملون بها للافراج" عنه.

واضاف "اعرف ان هناك الكثير من النواب لديهم ما يقولونه في هذا الموضوع لكننا لا نريد الاضرار بجهود التفاوض التي تبذل من قبل جهات مختلفة"، مؤكدا ان "هناك جهودا سنسمعها في القريب العاجل".

وكان وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني صرح للصحيفة نفسها الاحد ان "جهود الدولة الاردنية الدبلوماسية والسياسية والعسكرية مستمرة وتتابع عن كثب وبشكل مكثف قضية" الطيار.

لكن المومني اوضح انه "من غير الحكمة الافصاح عن أية تفاصيل أو جهود تبذل في المرحلة الحالية إلا بعدما تكتمل وتعلن عبر قنوات الدولة وبشكل رسمي".

واعلنت السفيرة الاميركية في عمان أليس ويلز السبت ان حكومتي الولايات المتحدة والاردن تعملان معا لضمان عودة الطيار "سالما".

وسقطت الاربعاء طائرة حربية اردنية مشاركة في عمليات التحالف الدولي قرب مدينة الرقة، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي اسر طيارها الاردني معاذ الكساسبة، في اول حادثة من نوعها منذ بدء غارات التحالف ضد هذه الجماعة المتطرفة في سوريا قبل ثلاثة اشهر.

واعلن التنظيم في حينها انه اسقط الطائرة بصاروخ حراري. لكن الاردن نفى ان تكون طائرته اسقطت ب"نيران" تنظيم الدولة الاسلامية، مؤكدا انه لا يمكن تحديد سبب سقوط الطائرة في الوقت الحالي لعدم امكانية الوصول الى حطام الطائرة او الطيار.

ونفت واشنطن بدورها الاربعاء مزاعم تنظيم الدولة الاسلامية بانه اسقط المقاتلة الاردنية وهي من طراز اف-16.

وقالت القيادة الاميركية الوسطى التي تشرف على عمليات التحالف الجوية فوق العراق وسوريا ان "الادلة تشير بوضوح الى ان تنظيم الدولة الاسلامية لم يسقط الطائرة كما يزعم هذا التنظيم الارهابي".

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون سوريون لوكالة فرانس برس الجمعة ان عطلا فنيا اصاب مقاتلة الطيار الاردني قبل ان يغادرها اثر اطلاق النار وصواريخ في اتجاهها.