تواجه إسرائيل السلاح الاستراتيجي الجديد الخاص بحماس: قبل عدة أيام أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أنّ إسرائيل ستبني جدارا تحت الأرض حول قطاع غزة وهكذا تمنع تسلل الإرهابيين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وقد عُلم اليوم أنّه منذ الآن، في حال الكشف عن تسلل عبر نفق، سيتم تفعيل صافرة تُعلم السكان في منطقة غلاف غزة عن حالة الطوارئ.

ستُطلق صافرة الإنذار في حال اختراق أراضي إسرائيل عبر نفق كما يتم إصدارها عند إطلاق صواريخ. ومن أجل التوضيح أنّ الحديث عن محاولة تسلل وليس عن إطلاق صواريخ سيتلقى المواطنون، بموازاة صافرة الإنذار، رسالة مكتوب فيها: "نظرا لتسلل إرهابيين يُطلب من السكان البقاء في منازلهم وإطفاء الأنوار حتى إشعار آخر". بالإضافة إلى ذلك سيُطلق مركّزو الأمن في البلدات ذات الصلة رسائل تحذيرية حول التسلل عبر أنظمة معدة لإعلام الجمهور.

وقد اتُخذ القرار في أعقاب العبرة من الدروس أثناء الحرب الأخيرة في غزة، والتي سمّيت "عملية الجرف الصامد"، إذ تم الكشف، حينها، أنّه رغم قدرة إسرائيل على مواجهة إطلاق الصواريخ من القطاع بواسطة منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ، فإنّ السلاح الاستراتيجي الجديد لحماس هو الأنفاق تحت الأرض، والتي تسلل منها إرهابيو حماس إلى إسرائيل، ومن خلالها نجحوا في اختطاف الجنديين أرون شاؤول وهدار غولدن، واللذين لا تزال تحتجز حماس جثثهما.

قال مسؤول عسكري في إسرائيل أمس: "مهمتنا الرئيسية اليوم هي حماية البلدات، بموازاة الحرب الهجومية ضدّ الإرهاب. البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة هي ذات أهمية من الدرجة الأولى، وصمودها الراسخ هو انتصار".