يستمرّ التوتّر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالتصاعد، وفي الخلفية تتواجد الجولة الأخرى لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المرتقب في آخر الشهر. ومن المفترض أن تحرّر إسرائيل في هذه الجولة 26 أسيرًا، من أجل أن تفي العدد الذي وافقت عليه: 104 أسير محرّر.

المطالبة الفلسطينية هي أن تتضمّن جولة إطلاق سراح الأسرى أيضًا الأسرى من مواطني إسرائيل العرب، ومن بينهم قتلة الجنود الثلاثة في عملية تمت في عام 1992. وتدّعي إسرائيل أنه لم يكن هناك التزام كهذا، بينما يميل الأمريكيون إلى الموافقة على الموقف الإسرائيلي ولكن لم يقولوا كلمتهم الأخيرة في الموضوع.

والخوف الآن بأنّ عدم الاستجابة للطلب الفلسطيني قد يمنع تجدد محادثات المفاوضات. والسؤال الحاسم في هذا السياق هو سؤال اعتماد الوثيقة الأمريكية التي يقوم على صياغتها الآن وزير الخارجية  الأمريكي، جون كيري. يعتقد الإسرائيليون أنّ الفلسطينيين سوف يُعلِموا بأنّهم موافقون على الوثيقة، والجانب الإسرائيلي يستطيع أن يكون مرنًا في موضوع إطلاق سراح الأسرى. في ظلّ غياب اتفاق كهذا، تبدو الموافقة الإسرائيلية أقلّ احتمالا.

ويقّدر محلّلون قانونيّون في إسرائيل اليوم أنّه أيضًا فيما لو قبلت الحكومة الإسرائيلية الطلب الفلسطيني وأخبرت بأنّها ستُطلق سراح الأسرى من مواطني إسرائيل، فمن المتوقع أن تتجاوز المحكمة العُليا هذه المرة الطريق وتقيّد أيدي الحكومة. وفي نقاش في المحكمة العُليا الذي صاحب جولة إطلاق سراح الأسرى السابقة، كان القاضي إلياكيم روبينشطاين وهو الوحيد الذي اعترض على إطلاق سراحهم.

حسب تعبيره، فإنّ موقف الأسرى من مواطني إسرائيل القانوني ليس مماثلا لأولئك الأسرى الفلسطينيين، ولذلك فليس من المستبعد أن تُلزم المحكمة الحكومة بتبرير إطلاق سراحهم بشكل معمّق، بل وربما تغيّر قرارها.