مع دخول المحادثات بين إيران والغرب مرحلة حرجة، يبذل الرئيس باراك أوباما جهدًا مكثفًا أمام الكونغرس الأمريكي لفرض المزيد من العقوبات على إيران. هكذا ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هذا المساء.

ووفقًا للتقرير، حصلت المبادرة الجديدة لفرض العقوبات على إيران، والتي تشكّل تهديدًا تامًا على الأرباح المترتبة من صادرات النفط الخاصة بها، على دعم 59 عضوًا من أعضاء مجلس الشيوخ. إذا قام المبادرون إلى سن القانون بتجنيد أعداد إضافية قليلة من الأصوات، فسيحصلون على أكثرية تتكون من ثلثي مجلس الشيوخ والتي تسمح لهم بالتغلب على حق الرئيس الأمريكي في النقض – الفيتو.

كما هو متوقع، أعرب أعضاء مجلس الشيوخ التابعين للحزب الجمهوري الدعم التام لتعزيز العقوبات، وانضم إليهم 16 عضوًا من أعضاء مجلس الشيوخ التابعين للحزب الديمقراطي. يأمل المبادرون إلى القانون بانضمام أعضاء آخرين من الحزب الديمقراطي لدعم الاقتراح، على عكس مخطط الرئيس أوباما الذي لا يرغب حاليًا في تعزيز وزيادة العقوبات.

وفي الوقت ذاته، فإن الإيرانيين يهددون بالانسحاب من المحادثات في حال تضاعفت العقوبات. يبدو أن البيت الأبيض متخوفًا من هذه الخطوة، منذ أن دعا مُقربي أوباما هذه الخطوة المقترحة على أنها "مسيرة باتجاه الحرب". وفقا للتقرير، يرفض أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين بغضب، موقف البيت الأبيض ويصرون على أن العقوبات هي الدّافع الأولي الذي من أجله انضمت إيران إلى طاولة المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، يتزايد القلق في إسرائيل إزاء تصريحات حول بنود سرية تم الاتفاق عليها في جنيف بين إيران والدول الغربية. حيث تفصّل هذه البنود مراحل تنفيذ الاتفاق. تدعي الولايات المتحدة أن الأوروبيين هم الذين يمنعون نشر البنود التي لا تزال سرية، ويعترف الإيرانيون من جانبهم بأن هناك فعلا بنودًا لم يتم النشر عنها.

وفقًا لمحللين إسرائيليين، فإن إسرائيل لديها سبب وجيه للقلق حول إخفاء المعلومات. "في الوقت الراهن هذا الأمر لا يعرف الجمهور عنه، وهناك علامة استفهام - لماذا يحدث هذا؟" قال المحلل على القناة الثانية الإسرائيلية، إيهود يَعَري.