قضية المواطنَين الإسرائيليَين اللذين فُقد أثرهما بعد أن اجتازا الحدود إلى قطاع غزة تستمر في إثارة النفوس في دولة إسرائيل.

ثار غضب كبير يوم الخميس مساء عندما نُشر تسجيل لليئور لوتان، المسؤول عن مفاوضات إطلاق سراح الإسرائيلي أبراه مانغيستو، وهو يوبّخ أفراد عائلة مانغيستو لأنّهم يصعّبون إطلاق سراحه.

يتفق المحلّلون العسكريون الكبار من حيث وجهة نظرهم أنّه يحظر على الحكومة الإسرائيلية دفع ثمن باهظ على شكل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كبار مقابل إطلاق سراح مانغيستو

ظهر لوتان في التسجيل وهو يقول لأفراد العائلة إنّ حقيقة أنّهم يوجّهون اصبع الاتهام تجاه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وليس تجاه حماس التي تحتجز مانغيستو، تجعلهم يتسبّبون في تأخير إطلاق سراحه لسنة أخرى. وفي أعقاب النشر الذي جرّ وراءه انتقادات لاذعة للتعامل المهين لأسرة مانغيستو، اعتذر لوتان عن تصريحاته. وقد التقى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأفراد العائلة وأعلمهم بالتطورات الحاصلة في المفاوضات لإرجاعه.

ويؤكد مسؤولون في إسرائيل على حقيقة أن مانغيستو لم يكن جنديا تم أسره وإنما مدنيّا لديه يعاني من مرض عقلي واجتاز الحدود وحده، تجعل معالجة قضيته مسألة إنسانية، وليست عسكرية أو سياسية.

وفي هذه الأثناء، نشرت اليوم صحيفة "هآرتس" أنّ دولة إسرائيل ستجري مفاوضات منفصلة حول إطلاق سراح مدنيّين فُقدوا في غزة وحول إعادة جثث الجنوديَين آرون شاؤول وهدار غولدن، واللذين قُتلا في معارك حرب غزة قبل عام.

ويتفق المحلّلون العسكريون الكبار من حيث وجهة نظرهم أنّه يحظر على الحكومة الإسرائيلية دفع ثمن باهظ على شكل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كبار مقابل إطلاق سراح مانغيستو. بل وأعرب العديد من المحلّلين عن غضبهم تجاه الانتقادات التي وُجّهت للوسيط لوتان، ودعموا موقفه المتشدّد تجاه المفاوضات مع حماس.

كتب المحلّل في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ألكس فيشمان، اليوم في موضوع طلب إطلاق سراح أسرى مقابل مانغيستو: "يجب أن تكون هناك قيادة تضع الحدود". وأضاف: "في المرحلة القادمة تأتي ضغوط من جهة منظمات، ممثّلي الطائفة الإثيوبية، جماعات ضغط وشخصيات علاقات عامة، ليرجعوا نتنياهو إلى المفاوضات على إطلاق سراح الأسرى إذا لم يعرف إيقاف هذا الجرف".

في المقابل، قال مسؤول في قيادة حماس لوكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" إنّ مبعوث اللجنة الرباعية ورئيس الحكومة البريطانية سابقا، توني بلير، هو الوسيط بين إسرائيل وحماس في هذه القضية. وقد التقى بلير مؤخرا مرتين مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، في قطر.