بدأ الفلسطينيون في الضفة الغربية قبل طلوع الفجر الانتظار في طوابير لعبور حاجز في الجدار الأمني الإسرائيلي.

وعندما يجتازون الحاجز تقابلهم أحيانا في الجهة الأخرى جدة إسرائيلية تطوعت لمراقبة الحاجز وما يجري فيه.

تطوعت داليا جولومب (86 عاما) في جماعة تراقب نقاط التفتيش قبل ما يزيد على عشر سنوات. وتقف الجدة الإسرائيلية عند حاجز عزون العتمة لتسأل الفلسطينيين الذين يعبرون البوابات عما لاقوه وعن شكاواهم.

تتألف جماعة مراقبة الحواجز الإسرائيلية من زهاء 300 امرأة معظمهن جدات يعارضن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وتسعى الناشطات في الجماعة إلى التأثير على الرأي العام الإسرائيلي من خلال تقارير عن مشاهداتهن ومقابلاتهن عند الحواجز الإسرائيلية من أجل تحسين أوضاع الفلسطينيين الذين يضطرون لعبورها وتوسيع نطاق المعارضة لاحتلال الضفة الغربية.

وتصدر نساء الجماعة تقريرا على الإنترنت عقب كل زيارة للحواجز بين الضفة الغربية وإسرائيل وفي داخل الضفة الغربية.

وقالت داليا جولومب "نسأهلم عن الأحوال في نقطة التفتيش وما إذا كانوا قد لاقوا معاملة طيبة. أحيانا يحكون لنا تجارب بالغة السوء في الحاجز. وأحيانا يقولون كانت الأمور جيدة جدا اليوم. كل شيء يتوقف على الجنود."

وتقول المتطوعات إنهن قد لا يتمكن من تغيير سياسات الحكومة الإسرائيلية لكنهن يحاولن تحسين طريقة إدارة الحواجز من خلال إخضاعها للمراقبة.

وقالت جولومب إنها تدرك الحاجة إلى الحواجز ونقاط التفتيش على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية لكنها منزعجة من أسلوب معاملة الفلسطينيين في تلك الحواجز في بعض الأحيان.

وأضافت "أنها تزيد شقاء الناس وإحباطهم وغضبهم. كما أنها تجعلهم يكرهوننا وأنا أفهم ذلك لأنها (الحواجز) تجعل حياتهم بائسة."

وذكرت فلسطينية تدعى وفاء حجازي انها تضطر لعبور حاجز عزون العتمة يوميا وأن تقييد حرية الحركة من خلال الحواجز هو التي يثير غضب الفلسطينيين.

وقالت "الحواجز جابت صعوبة كثيرة للناس والناس بتحب تطلع وتروح وتيجي بأريحية اكثر من هيك لأنه صعب على الناس يعني حواجز وعلى الساعة وكثير كثير الناس متصعبة من هذا الأمر ومنتمنى لأنه تصير سلام والناس تروح وتيجي بأريحية أكثر."

وذكر فلسطيني من أهالي المنطقة يدعى سليمان عودة أن وجود المتطوعات الإسرائيليات عند الحواجز موضع تقدير وامتنان من الفلسطينيين.

وقال "بأفكر أنهم بيساعدونا كثير لأنه وقفتهم هان.. بجيلهم في أيام البرد.. أيام المطر.. أيام الحم (الحر).. بوقفوا معنا وبطلعوا علينا كيف منمرق من البوابة. برضه من عينيهم ببين أنهم بتألموا علينا أزيد ناس يعني بأشوفهم أنا بإحساسي طبعا."