وقع خلاف حاد أمس (الأربعاء) بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، نتنياهو، وبين رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي، على خلفية رغبة بلدية تل أبيب في تحويل مدرسة للطلاب الإسرائيليين إلى مدرسة لأبناء الأجانب القاطنين في تل أبيب. وقال حولدائي، في رده على اعتراض نتنياهو على الخطوة، إن رئيس الحكومة يتصرف وكأنه مُدوّن، بدلا من أن يعالج "أزمة الأجانب الذي تسبب بها". وردّ نتنياهو قائلاً: "على رئيس بلدية تل أبيب أن يخجل".

برزت مسألة إغلاق مدرسة "شيفح موفات" وتحويلها إلى مدرسة جديدة لأبناء الأجانب القاطنين في تل أبيب خلال جلسة الحكومة أول أمس (الثلاثاء)، من قبل وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي توجه إلى وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، وطلب منه التدخل في القضية التي تدرسها بلدية تل أبيب لإغلاق المدرسة. تطرق ليبرمان بداية إلى "أطفال اللاجئين" وبعد أن سُمعت أصوات احتجاجية ضده حول طاولة الحكومة، غيّر صيغة التوجه مستخدما العبارة "أطفال المتسللين". انتقد بينيت ادعاءات ليبرمان ووصفها بأنها "انتهازية".

وكان نتنياهو قد صرّح أمس أنه "يعارض إغلاق المدرسة وتحويلها إلى مؤسسة تعليمية لأبناء المتسللين". كان رد بلدية تل أبيب عنيفًا وجاء فيه: "للأسف الشديد، اختار رئيس الحكومة أن يُطلق تصريحات وكأنه آخر المدوّنين، بدلا من أن يعالج أزمة تسبب بها". وأضافت البلدية القول إن نتنياهو قد أرجأ علاج هذه المشكلة حتى هذا الحين، "على الرغم من كل تلك التصريحات والمنشورات التي أطلقها رئيس الحكومة، لم نرَ أبدًا أنه أعاد الأجانب إلى بلادهم كما وعد.

وطلب رئيس بلدية تل أبيب متوجها أمس مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، إيجاد حل للموضوع. هذا الطلب هو الثاني من نوعه الذي تُوجهه البلدية لوزارة التربية والتعليم. توجهت البلدية، قبل اندلاع هذه الأزمة، إلى وزارة التربية والتعليم طالبة إيجاد حل ومبنى بديل للمدرسة.

تتوقع بلدية تل أبيب زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف بعدد أطفال الأجانب في تل أبيب - يافا. لهذا سيكون عليها أن تفتح من 4 إلى 8 مدارس ابتدائية خلال السنوات القريبة ومن 3- 4 مدارس فوق ابتدائية لتوفير صفوف تعليم لهؤلاء الأطفال.

أقيمت، بالمقابل، على خلفية هذه الأزمة مظاهرة تعارض وجود الأجانب في تل أبيب وأطلِقت فيه شعارات مثل: "لا لليأس، قريبًا سيكون الطرد" وتم إحراق صور رئيس البلدية. ستُقام اليوم مظاهرة لأطفال المدرسة التي سيتم إغلاقها والتي ستُشارك فيها أيضًا نائبة الكنيست كسانيا سبتلوبا، التي توجهت من خلال تويتر إلى بينيت، نتنياهو وحولدائي، وكتبت "طلاب المدرسة بحاجة إليكم الآن!".