في صف يدرس سوية الرجال والنساء في الحرم الجامعي الحاريدي في المجمّع الأكاديمي أونو في أور يهودا، أقيم في وسط الغرفة فاصل من الجصّ، كي لا يستطيع الرجال رؤية النساء ولا تستطيع النساء رؤية الرجال.

يحرّم الحاريديون بدافع الاحتشام على النساء أن يدرسنَ مع الرجال والعكس صحيح، ولذلك يضطرّون إلى إيجاد حلول إبداعية. وهكذا وجد المحاضر نفسه يقف على الطاولة ويتحرّك من جهة لأخرى من أجل أن يدرّس المادّة جيّدا وأيضا كي يستطيع الطلاب رؤيته.

نُشرت صور من الصفّ المقسّم في الإنترنت وأثارت غضبا حول طريقة التعليم هذه الغريبة. ومن الجانب الآخر يدّعون - بأنّه فقط هكذا يمكن للحاريديين أن يتعلّموا، فقط بشكل من أشكال الفصل ولذلك فلا حاجة لانتقاد ذلك.

ليس دائما يمكن تركيب الصفوف في مواضيع معينة بحيث تكون للذكور فقط أو للإناث فقط لأسباب مختلفة، مثل ميزانية المؤسسة وعدد الطلاب وأحيانا لا مناص إلا للبحث عن طريقة من أجل تمرير الدروس بطريقة تحترم معتقدات الطلاب.

قال البروفيسور يوفال ألبشان، عميد التنمية الاجتماعية في المؤسسة، في مقابلة مع موقع والاه الإسرائيلي: "واقع الفصل ليس هو المشكلة، الوقوف على الطاولة هو الذي يبدو لي سخيفا". وهو يشير إلى أنّه في رأيه كان على المحاضر الذي يقف على الطاولة أن يشتكي بأنّه ليس لديه مكان كافٍ للانتقال بين قسمي الصفّ. ومع ذلك أضاف ألبشان: "بدون فصل الحاريديين لن يستطيعوا التعلّم، ولذلك كل من يستغلّ هذه الصورة من أجل انتقاد الحاريديين، فهو لا يفهم الوضع".