توعدت جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة بالرد "في جميع العالم" على الغارات التي يشنها على الجهاديين التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي ضاعف ضرباته في سوريا والعراق.

واعلنت القيادة الاميركية الوسطى المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) ان الضربات التي شنتها السبت الولايات المتحدة والاردن والسعودية والامارات العربية المتحدة استهدفت سبعة مواقع في سوريا وثلاثة في العراق.

وفي شريط مصور بعنوان "تعليق على القصف الصليبي لبعض مقرات جبهة النصرة وبيوت المسلمين في الشام" تم بثه على موقع يوتيوب، وصف ابو فراس السوري المتحدث الرسمي باسم جبهة النصرة ضربات التحالف بانها "حرب على الاسلام".

ووصف التحالف بانه "محور للشر متمثل في التحالف الصهيوني-البروتستانتي بقيادة دولة رعاة البقر". كما وصف البلدان العربية المشاركة فيه بانها "من دول الإماء والعبيد (...) ووقفت في صف الظلم في صف الكفر".

واضاف في الشريط الذي يستغرق تسع دقائق "نحن في حرب طويلة (...) لن تنتهي باشهر ولا بسنة ولا سنوات. نحن في حرب ربما تطول عقودا من الزمن"، مؤكدا ان دول التحالف "قامت بعمل شنيع سيجعلها في قائمة المستهدفين من القوات المجاهدة في جميع العالم".

وظهرت جبهة النصرة في سوريا مطلع العام 2012 بعد اشهر من اندلاع النزاع منتصف آذار/مارس 2011 واعلنت في نيسان/ابريل 2013 مبايعتها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وبدأت الولايات المتحدة في آب/اغسطس توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في العراق، قبل ان يتوسع نطاق هذه الغارات هذا الاسبوع ليشمل قواعد لهذا التنظيم في سوريا وكذلك ايضا اهدافا لجبهة النصرة. وشاركت في هذه الغارات خمس دول عربية هي السعودية والامارات والاردن وقطر والبحرين.

واكدت الولايات المتحدة الثلاثاء انها تمكنت من "القضاء" على اعضاء في "جماعة خراسان" الاسلامية القريبة من تنظيم القاعدة، كانوا يستعدون لشن "هجمات كبيرة" في الولايات المتحدة واوروبا.

واعلنت القيادة الاميركية الوسطى السبت ان التحالف قصف مبنى تابعا لتنظيم "الدولة الاسلامية" وعربتين عسكريتان عند معبر حدودي في بلدة عين العرب (كوباني) الكردية المحاصرة.

وعلى الرغم من هذا القصف، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية قصفوا عين العرب ما ادى الى اصابة 12 شخصا. وكان نحو 160 الف شخص فروا من المدينة الى تركيا مع تقدم متطرفي "الدولة الاسلامية".

من جهة اخرى نفذت مقاتلتان من طراز تورنيدو تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني اول مهمة لها في العراق منذ موافقة البرلمان البريطاني على شن غارات ضد مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية". واقتصرت المهمة اليوم على مراقبة مواقع التنظيم المتطرف.

واقلعت الطائرتان المسلحتان بقنابل موجهة بالليزر من قاعدة اكروتيري العسكرية البريطانية في قبرص.

وكانت بريطانيا ومعها الدنمارك وبلجيكا وافقت الجمعة على الانضمام الى فرنسا وهولندا في شن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، ما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الاكثر تعقيدا في سوريا التي اقام فيها التنظيم مقرات له.

الا ان واشنطن قالت انه لا يمكن هزيمة التنظيم في سوريا باستهدافه بغارات جوية فقط، مؤكدة انها تحتاج الى تدريب وتسليح نحو 15 الف معارض "معتدل" لهزيمة التنظيم.

وفي نيويورك، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نزعة التدخل العسكري"للولايات المتحدة. وقال امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "واشنطن اعلنت بوضوح حقها في استخدام القوة من جانب واحد في اي مكان بهدف الحفاظ على مصالحها".