قامت شرطة القدس بإغلاق جبل الهيكل أمام دخول اليهود والسياح حتى يوم الأحد على الأقل، الذي يصادف ليلة القدر لدى المسلمين. وقد أفادت الشرطة أنه كما في كل سنة، في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، يتم إغلاق الحرم بسبب عشرات آلاف المصلين المسلمين الذي يؤمونه.

وقد هاجم بشدة مركز منظمات المعبد، وهي منظمة يهودية تحاول دفع بناء الهيكل اليهودي من جديد على جبل الهيكل، قرار شرطة إسرائيل إغلاق الحرم. وجاء في إعلان أصدرته المنظمة:
"إن قرار حكومة إسرائيل والشرطة وعجزهما في الشهر الأخير في جبل الهيكل هما عار كبير. على الرغم من تحذيراتنا واحتجاجاتنا، الضعف يجر الضعف، والمسلمون يمارسون المزيد من العنف، حتى كانت لهم الغلبة وحصلوا على جائزة مقابل الإرهاب الذي يمارسونه في جبل الهيكل في مهاجمتهم كل يهودي يأتي لزيارة المكان المقدس".

وكانت الشرطة قد أغلقت، في الفترة الأخيرة، جبل الهيكل عدة مرات، بما في ذلك في وجه أعضاء الكنيست الذين أتوا لزيارة الحرم. وصرحت مصادر في الشرطة أن الحديث يجري عن إغلاق سياسي وهو متعلق بتحذيرات تم استلامها في الشرطة على النية بإيذاء الزوار اليهود.

وقد اتخذت الشرطة خطوات مشابهة في التاسع من آب، وهو يوم صوم يهودي يعبّر عن خراب الهيكل. وكان مئات الزوار اليهود الذين وصلوا في حافلات وسيارات خاصة من مختلف أنحاء البلاد إلى جبل الهيكل قد أصيبوا بخيبة أمل حين اكتشفوا أنه لن يتم السماح بدخولهم، واضطروا إلى العودة إلى منازلهم‎.‎

وكان أحدهم هو نائب وزير الخارجية، زئيف ألكين، الذي وعد بالعمل على هذا الموضوع داخل الحكومة التحدث مع وزير الأمن الداخلي، وقال: "في السنة السابقة أيضا تم استلام تحذيرات بأن إسلاميين ينوون إيذاء الزوار اليهود في التاسع من آب‎ ‎ ونتيجة لذلك تم منع اليهود من الدخول. وقد رأوا أن هذا كان جيدا وكرروا نفس العملية هذه السنة ويا للعجب - تم إغلاق جبل الهيكل مرة أخرى أمام اليهود في وقت لم يتم فيه فرض أي تقييد على المسلمين. يجب على الشرطة‎ ‎أن تمارس وظيفتها وهي تمكين حرية العبادة للجميع، ولليهود أيضا، وحماية زوار جبل الهيكل. هذه ممارسة مخزية تحمي مثيري الشغب بدلا من أن تحمي المواطنين.