استجابت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، المسؤولة عن المواقع التاريخية والأثرية في جميع أنحاء العالم، في الأسبوع الماضي، إلى طلب السلطة الفلسطينية بعدم استخدام مصطلح "جبل الهيكل" في كل ما يتعلق بالحرم المقدّس في المدينة القديمة في القدس، وإنما استخدام اسم المسجد الأقصى فقط. وقد تبنّت اليونسكو الموقف الفلسطيني، ورفضت الموقف الإسرائيلي، والذي بحسبه فإنّ جبل الهيكل هو المكان الأكثر قداسة لليهود.

وقد اتُخذ القرار يوم الثلاثاء الماضي، في الاجتماع نصف السنوي للجنة إدارة اليونسكو، وتمت الموافقة عليه بغالبية 33 مؤيدا، 6 معارضين و 17 امتنعوا عن التصويت.

وردّا على هذا القرار، أرسل عضو الكنيست يائير لبيد رسالة إلى الأمينة العامة لليونسكو كتب فيها: "هذا القرار هو محاولة مخزية لإعادة كتابة التاريخ اليهودي من جديد كجزء من حملة سياسية ضدّ دولة إسرائيل والشعب اليهودي. أدعوكِ لرفع يدك عنه والعمل على إلغائه".

وقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو: "إنه قرار آخر سخيف للأمم المتحدة. تتجاهل اليونسكو السياق التاريخي الفريد لليهودية في جبل الهيكل، المكان الذي كان فيه هيكلان خلال ألف عام، وصلّى من أجله كل يهود العالم على مدى آلاف السنين". وفقا لكلامه، "تعيد الأمم المتحدة كتابة جزء أساسي من التاريخ الإنساني وتثبت مجددا أنّه ليست هناك هوّة لم تصل إليها".

قال السفير الإسرائيلي في اليونسكو، كرمل شامه-هكوهين، ردا على ذلك: "يستمر الفلسطينيون في حملتهم التحريضية الكاذبة ضدّ دولة إسرائيل عموما وعلاقة اليهود بالقدس والأماكن المقدسة والتاريخية خصوصا... يبدو أنهم لم يكتفوا بموجات الإرهاب الأخيرة والتي نشأت بالتأكيد إثر التحريض والأكاذيب فيما يتعلق بجبل الهيكل".

ومن المثير للاهتمام أن نرى أنّه في الأيام الأولى بعد نشر القرار تجاهلت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذا الكلام، وأيضا رئيس الحكومة نتنياهو، المسؤول عن حقيبة الخارجية في الواقع، التطرق إلى القرار. وفقا لكلام الصحفي "باراك ربيد" من صحيفة "هآرتس" فإنّ نائب الوزير، تسيبي حوتوفلي، أرادت نشر بيان إدانة، ولكنها تراجعت في أعقاب قرار القيادة المهنية في وزارة الخارجية. كما يبدو فقد أرادت وزارة الخارجية تجاهل القرار خشية من أن توفر له منصّة وبهذا  يتصدر العناوين، ولكن الرسالة التي أرسلها عضو الكنيست لبيد أجبرت أيضًا رئيس الحكومة على التعليق حول الموضوع، وطرحه في جدول الأعمال. يدّعي منتقدو لبيد أنّه تسبب بالضرر أكثر من الفائدة فقط من أجل اكتساب تأييد شعبي.