أصبحت التحضيرات في وزارة التربية الإسرائيلية قبيل افتتاح السنة الدراسة في الأسبوع القادم في ذروتها. كما هو الحال غالبا، تحدث تشويشات في اللحظة الأخيرة، ومؤخرا تم الإبلاغ أنّ هناك نقص كبير في عدد المعلّمين في المدارس. ولكن وزير التربية، نفتالي بينيت، يعلن عن الهدف القادم الذي يريد تحقيقه هذا العام، ألا  وهو تحسين تعلّم الإنجليزية.

صرح الوزير بينيت قائلا: "اكتشفنا أن الكثير من خريجي الجهاز التربوي الإسرائيلي غير قادرين على التحدّث والكتابة  بمستوى عال بالإنجليزية". أكّد الوزير أنّه سيتم العمل على تغيير المحتويات التعليمية، وسيُركز بشكل أكبر على تطوير قدرات التحدّث بالإنجليزية، على حساب محتويات الأدب الإنجليزي: "نريد أن نكرس جهدا إضافيا من أجل  التحدث بالإنجليزية، يمكن أيضا دراسة مواضيع لشكسبير مترجمة إلى العبرية"، كما قال في مقابلة في الإذاعة صباح اليوم (الخميس).

"أن ينهي التلاميذ التعليم اليوم من دون أن يستطيعوا التحدث الإنجليزية فهذا يشكل ببساطة عجزا يرافقهم مدى الحياة، وكذلك حجرة عثرة  لاحقا. ليس هناك احتمال لدى خريجي الجهاز التربوي للحصول على عمل حقيقي، سواء كان في الأكاديميا أو في  التكنولوجيا، في أي مكان، من دون إتقان اللغة الإنجليزية".

وحول الادعاءات التي تتحدث عن نقص شديد في المعلّمين، أجاب الوزير "لدينا 2.2 تلميذ وألف معلّم. نحن مستعدّون تماما لافتتاح السنة الدراسية لعام 2016-2017 يوم الخميس القادم". ومع ذلك فقد اعترف أنّ "هناك فجوة كبيرة في موضوعي الإنجليزية والرياضيات من حيث عدد المعلّمين والتلاميذ، وتعمل وزارة التربية على تحسين ذلك". وقال أيضًا إنّ النقص في عدد المعلّمين المهنيين ليس جديدا، وهو يشكل  صعوبة يواجهها الجهاز التربوي منذ عشرين سنة.

وحول الحملة الرئيسية التي قادها الوزير بينيت هذا العام، لتعزيز تعليم الرياضيات المكثّف، صدرت ضدّه ادعاءات أنّه عدواني جدا، ويثير لدى التلاميذ غير المتمكنين من الموضوع شعورا أنّه غير مرغوب بهم. قال بينيت هذا الأسبوع، قبيل افتتاح السنة الدراسية القادمة: "أعترف بأثر رجعي أنني أخطأت. لن نستمر بمثل هذا النهج الذي يُقر أنّ الطالب الذي لا يتعلم خمسة وحدات لن ينجح".

في الشهر الأخير أضيفت إلى ميزانية وزارة التربية، برئاسة بينيت، زيادة كبيرة جدا، بقيمة 4.7 مليار شاقل (أكثر من مليار دولار). وهو يخطط لاستثمار هذه الأموال في إصلاحات التربية المنشودة، ومن بينها تعزيز تعليم الرياضيات والعلوم، وتحسين التعليم في المناطق البعيدة عن المركز، بالإضافة إلى خطته الجديدة لتعليم الإنجليزية.

وإلى جانب كونه وزيرا للتربية، فإنّ بينيت هو أيضًا عضو في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية، وقد تطرق في الإذاعة إلى التوتر بينه وبين رئيس الحكومة حول الشؤون الأمنية. وورد في التلفزيون الإسرائيلي مؤخرا أنّ رئيس الحكومة نتنياهو قال عن الوزيرين بينيت وليبرمان، "بما أننا نعمل وفق نظام برلماني لا أستطيع إقالتهما، لأنّ الحكومة ستسقط حينذاك. لو كنا نتبع نظاما رئاسيا - كنت سأقيلهما". وردّا على كلام رئيس الحكومة قال الوزير بينيت بتهكّم "إذا كان الأمر كذلك، فأنا سعيد جدا بطبيعة نظامنا".