ستحلّ يوم الإثنين القريب ذكرى يوم الهولوكوست، وقريبًا من هذا الحدث المهم، قدّم وزير التربية، شاي بيرون، اليوم برنامجًا جديدًا سيتمّ من خلاله طرح محتويات تعليمية حول موضوع الهولوكوست أيضًا لروضات الأطفال في إسرائيل. ورغم الأهمية التي أشار إليها وزير التربية في تعليم الهولوكوست عن طريق برنامج تربوي منظّم؛ فإنّ الانتقادات للبرنامج التربوي في موضوع الهولوكوست ما زالت تتزايد.

يدّعي المنتقدون أنّ البرنامج التعليمي لموضوع حسّاس مثل الهولوكوست لا يلائم لتدريس أجيال مبكّرة إلى هذا الحدّ. وقد غضب كذلك الكثير من الآباء خوفًا من ألا يلائم هذا الانشغال بالهولوكوست جيل الروضة والمدارس الابتدائية إطلاقًا. ومع ذلك، يؤكّدون في "ياد فاشيم" ووزارة التربية بخلاف ذلك أنّه بالضرورة سيتمّ إحياء ذكرى يوم الهولوكوست في جميع أنحاء البلاد من خلال الاحتفالات وصفّارات الإنذار، ولذلك سيتعرّض الأطفال لها، وستُضطرّ المربّيات إلى التطرّق للموضوع رغمًا عنهنّ وبطرق مناسبة.

وفقًا للبرنامج، يجب على المعلّمات أن يوضّحن للأطفال بأنّ "هذا يوم نريد من خلاله تذكير كلّ الناس بوقت عصيب كان قبل سنوات طويلة، في بلاد بعيدة"، ولكن يجب عليهنّ تجنّب العروض التي قد تثير المخاوف بين الأطفال.
كتب صحفيّ إسرائيلي منتقدًا للبرنامج: "في الصفّ الأول يتعلّمون القراءة والكتابة والحساب، وليس عن معسكر تريبلينكا (معسكر إبادة). ليس ذلك ملائم للصفّ السادس ولا للصفّ الثامن. إنّهم بذلك يخيفون الطلاب في وزارة التربية بمراسم تذكارية متعدّدة".

وقد ذكرت وزارة التربية في تصريح لها أنّ "البرنامج يسلّط الضوء على التعرّف إلى قصّة الهولوكوست وإلى التراث اليهودي - الصهيوني والتراث الإنساني - العالمي كعوامل رئيسية. ومن خلال ذلك يتمّ ضمان نقل الذاكرة من جيل لآخر، كي تصبح جزءًا من الذاكرة الجماعية لشعب إسرائيل وتاريخه".

وقد صدرت انتقادات أخرى أيضًا تجاه زيارات الوفود الإسرائيلية، وخصوصًا التلاميذ، إلى مواقع معسكرات الإبادة في بولندا، فقد شكا العديد من المربّين بأنّ الطلاب يسافرون إلى هناك متوقّعين الذهاب لنزهة ويجدون صعوبة في التركيز على الغرض الحقيقي من الرحلة. وكذلك، فإنّ العديد يشكّكون بمدى مساهمة هذه الرحلات في الحفاظ على ذكرى الهولوكوست .