يبدو أن المقولة المنسوبة إلى من كان رئيس أركان ووزير أمن، إيهود باراك، عن أنه يتعيّن على الجيش الإسرائيلي أن يكون "جيشًا صغيرًا وذكيًا" سوف تتحقق في السنوات المقبلة.

بعد أن تكتمل أكبر إعادة تنظيم في تاريخ الجيش الإسرائيلي، سوف يتحول الجيش إلى أصغر، منظم بشكل مختلف وذي إدراك ميداني مختلف. وينوّهون في الجيش إلى أن هدف الإصلاحات هو ملاءمة الجيش مع التهديدات المستقبلية، التي تختلف عن التهديد التقليدي في الماضي، وكذلك مواجهة التقليص الحاد الذي فُرض على الأجهزة الأمنية.

بهدف مواجهة مطالبة الحكومة بتقليص 26 مليار شيكل (نحو 7 مليارات دولار) من ميزانيته، على مدى خمس سنوات، أعلن الجيش أن بنيته اتخاذ تدابير تقليص دراماتيكية. من بين ما هو مخطط، إغلاق سربين جويين ميدانيين، تقليص سفينتين قتاليتين، إغلاق عدد من ألوية المدرعات، إقالة 4000 من المجندين في الخدمة الدائمة وغيرها.

سوف يقود الخطة المسماة "تعوزاه" (جرأة)، الجنرال غادي أيزنكوط، الذي يعتبر أيضا المرشح الأقوى ليرث رئيس الأركان الحالي، بيني غنتس. وأما أهم التقليصات فستكون من نصيب ذراع البر، بسبب الافتراض أن احتمال نشوب حرب بين إسرائيل وبين جيش نظامي في دولة عربية مثل مصر أو سوريا هو احتمال منخفض عما كان عليه في الماضي.

على الرغم من أن القرار فيما يتعلق بنوع التقليص قد صدر عن الجيش ذاته، إلا أنه هناك جهات في رئاسة الأركان تدعي أن هذا تقليص لمرة واحدة من المتوقع أن يتم خلال فترة قصيرة، بظروف عدم الاستقرار الإقليمي ومن شأنه أن يمس بأمن الدولة.

على الرغم من التقليص، يستمر الانتقاد الموجه في إسرائيل إلى حجم الميزانية الأمنية الهائلة. وتقول جهات في وزارة المالية أن الجيش يحاول إخافة الجمهور بدلا من أن يقلص في الأماكن "الدسمة"، مثل ظروف تشغيل العاملين في الخدمة الدائمة.

وقد كتب المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت، ألكس فيشمان، أنه "حتى لو لم تكن لدى الجيش مشكلة في الميزانية، إلا أنه يتعين عليه أن يغيّر وجهة النظر بالنسبة لتفعيله ولبُنيته لكي يلائم نفسه للتهديدات الجديدة على الحلبة.