يتوجه الأزواج الإسرائيليون العاديون الذين يرغبون في الطلاق، غالبا، إلى المحكمة الحاخامية للطلاق ويبدؤون إجراء طويلا متعبا نفسيا وباهظا حتى تحقيق الطلاق.

عندما يدور الحديث عن زوجين عاديين ليس بحوزتهما توفيرات مادية سوى الراتب الشهري ويكون لديهما طفلان، على الرجل أن يدفع للمرأة رسوم إعالة أساسية تتراوح بين 900 حتى 1000 دولار شهريا إضافة إلى نصف نفقات تعليم الأولاد وبعض مدفوعات المنزل الذي يقيمون فيه. يصل إجمالي المبلغ إلى نحو 1200 دولار شهريا.

حقوق الزيارة: يأخذ كل الآباء تقريبا أطفالهم بين مرة حتى مرتين في الأسبوع وفي كل نهاية أسبوع ثان، وعلى كل حال، لا يمكن بموجب القانون إجبار الآباء على رؤية أطفالهم.

على الرغم من هذه الأطر الدستورية فإنّ الأزواج الذين يجتازون إجراءات الطلاق في إسرائيل يتحدثون عن إجراءات طويلة، متعبة، ولا نهائية. ولا سيما بسبب حقيقة أنّ المحامين سيجنون تقريبًا من كل زوج مبالغ طائلة تتراوح بين 26000 إلى 40000 دولار. تستغرق إجراءات الطلاق عدة سنوات وفي أحيان كثيرة تُقدم فيها دعاوى تثير كراهية وغضبا بين الزوجين المطلّقين.

في هذه الأيام ستبدأ في لجنة الدستور في الكنيست نقاشات قبيل تطبيق لوائح "قانون تسوية الدعاوى القضائية في النزاعات العائلية"، والتي قدمتها وزيرة العدل أييلت شاكيد.

وهو اقتراح قانون حكومي تم دمجه مع اقتراحات قانون شخصية، ويستند إلى توصيات طاقم التوجيه في شؤون الأسرة وفي المحاكم الدينية ويهدف إلى مساعدة الأزواج في التوصل إلى تسوية طلاق انطلاقا من الاتفاق بين الزوجين وتجنّب الخلافات والدعوات القضائية.

إن إجراء الوساطة يعزّز من شعور كلا الطرفين، حيث يوفر لهما إمكانية التعبير عن غضبهما، ولكنه يركز أيضًا على المستقبل ويذكّرهما دائما أنّه قبل أن يكونا بمثابة شخصين غاضبين من بعضهما البعض - هما أولا والدان، ويجب عليهما إنشاء مستقبل يمكّن أطفالهما من العيش في بيئة عائلية تسودها أجواء إيجابية.

وفقا للوائح الجديدة للقانون، سيُدعى الأزواج الراغبين في الطلاق إلى وحدة المساعدة، وسيشاركون في أربعة لقاءات وساطة - من دون مشاركة محامين. في البداية سيحصل الأزواج على معلومات حول إجراءات الوساطة وحول الإجراءات القانونية التي سيصلون إليها إذا لم تنته الوساطة بالتوصل إلى اتفاق، بما في ذلك تأثيرها في الأطفال، وبعد ذلك ستُبذل جهود بهدف أن يتوصّلوا إلى تسوية من خلال الاتفاق، والتي ستتضمّن جميع القضايا: النفقة، الحضانة، تقسيم الممتلكات وغير ذلك.

ستكون اللقاءات مجانية، وسيكون الوسطاء موظّفين في الدولة - بشكل أساسيّ محامين وموظفين في الرفاه – ولن يكونوا وسطاء خصوصيين.

في المقابل، خلال فترة الوساطة بين الزوجين لن يتمكّن الزوجان من تقديم دعوى ضدّ بعضهما البعض، فيما عدا طلبات الإغاثة المؤقتة للحفاظ على الوضع الحالي من أجل منع تهريب الممتلكات. بعد ذلك فقط إذا لم يتوصّل الطرفان إلى تسوية سيحق لهما التوجّه وتقديم دعوى قضائية من أجل محاولة تسوية النزاع بينهما.