"ثمة حلول لدى الجيش الإسرائيلي. بعضها في طور التطوير، وأخرى متوفرة، لهذه الصواريخ". هكذا ردّ العميد إيتان إيشل، رئيس قسم البحث والتطوير في وزارة الأمن حين سُئل عن صواريخ الـ S300 الروسية التي يمكن أن تصل إلى نظام بشار الأسد. وأتى تصريح إيشل في إطار مؤتمر صحفي في وزارة الأمن، عُرضت فيه خلاصات التصدير الأمني لدولة إسرائيل السنة الماضية.

ليست هذه المرة الأولى التي تصرّح بها مصادر عسكرية إسرائيلية بأنّ لإسرائيل وسائل للعمل ضدّ الصواريخ. "ستعلم إسرائيل كيف تتصرف عند الضرورة". قال قبل شهرَين وزير الأمن يعلون: "بالنسبة لنا هذا تهديد، وآمل ألّا تخرج الشحنات". كذلك قال قائد سلاح الجو، اللواء أمير إيشل، قبل بضعة أشهر: "ثمة حلول كثيرة لهذه المنظومة. لا أريد الدخول في التفاصيل، لكن ليست هناك منظومة لا حلّ لها. السؤال هو ما هو الثمن الذي سندفعه".

الـ S300 هي منظومة صواريخ محمولة، قادرة على اعتراض طائرات وصواريخ بمدى 200 كيلومتر، مدى يشكّل خطرا على مطار بن غوريون، أكبر مطار مدني في إسرائيل. وتُباع المنظومة كنموذج يضمّ عددا من البطاريات، التي لكلٍّ منها وظيفة هامة في تشكيل الرد على تهديد جوي.

ووفقًا للإعلام الأجنبي، امتلك النظام السوري 6 منصات إطلاق و144 صاروخًا تتوافق مع حاجات محددة لنظام الأسد. ويستلزم استيعاب منظومة على غرار S300 استثمارًا هائلا ومستمرا سواء في دراسة المنظومة، إقامة منشآت للتشغيل والصيانة، أو إنشاء الوحدات وتجهيزها، وهي مهامّ سيستصعب الجيش السوري تنفيذها على ما يبدو.

وقدّر يفتاح شفير، رئيس مشروع التوازن العسكري في الشرق الأوسط في معهد الأبحاث INSS‏ في مقابلة مع موقع "والاه" أنّ ثمة سببًا إضافيًّا لتأخّر وصول الصواريخ إلى سورية: "لا يستعجل الروسُ بيعَها لمناطق اشتباك، حتى لا تفشل - وتقلّ بالتالي قدرتها على الردع".

ويوم أمس، قال نائب رئيس الحكومة السوري، قدري جميل، في سياق زيارته إلى موسكو أن صفقة تزويد صواريخ ‏S300‎‏ تتقدم وفق جدول المواعيد.

كذلك، كشف العميد إيشل والعميد (في الاحتياط) شمعيا أفيئيلي خلال المؤتمر الصحفي أنّ سنة 2012 كانت سنة ذروة في التصدير العسكري في إسرائيل، حيث كان معظم التصدير الذي بلغ 7.5 مليار دولار منظومات دفاع جوي، رادارات، وأقمارًا اصطناعية بيعت لدول في آسيا والمحيط الهادئ.

وأخبر العميد إيشل أنهم يزيدون في وزارة الأمن من بيع منظومة "المعطف الهوائي" لاعتراض صواريخ مضادّة للدبّابات طُوّرت في رفائيل للجيش الأمريكي، الذي يجري تجارب عليها. وقد نجحت المنظومة الميدانية حتى الآن في اعتراض صاروخَين مُضادَّين للدبابات أُطلقا على دبابات تجولت على حدود غزة.

ووفقا للعميد أفيئيلي، لم يتضرر التصدير إلى تركيا أيضًا، واستمر أثناء الخلاف مع تركيا. وأضاف أنه يأمل "أن نكون سائرين في الاتجاه الصحيح في الشأن التركي. هذا يتعلق كثيرا بمحادثات التفاهم القائمة معهم. فإسرائيل ترى في العلاقات مع تركيا مكسبًا إستراتيجيا".