أصدرت المحكمة العسكرية في محانيه عوفر اليوم قرارًا بالسجن ثلاث مؤبدات على حسام قواسمة، من مدينة الخليل والبالغ من العمر 40 عامًا، الذي كان يترأس الخلية التي اختطفت الشبان الإسرائيليين الثلاثة جلعاد شاعر، نفتالي فرنكل وإيال يفرح في حزيران الماضي. ‎وأيضًا، حُكم عليه بتعويض كل واحدة من عائلات الشبان بمبلغ 250 ألف شيكل.

تم توقيف قواسمة في 11 تموز، بعد أن رصدته قوات الأمن الإسرائيلية داخل بيت وائل كرامة، مواطن عناتا في القدس، الذي آواه في بيته بعد مقتل الشبان. هذا جاء بعد سلسلة اعتقالات تمت في الضفة الغربية، قامت بها إسرائيل، بعد العثور على جثث الشبان الفلسطينيين الثلاثة داخل أرض تعود ملكيتها لعائلة قواسمة.

قال القاضي: "هذه واحدة من جرائم الاختطاف والقتل الخطيرة جدًا. كانوا مستعدين، من أجل تحقيق هدفهم الشرير، أن يختطفوا شبانًا صغارًا ويتصرفوا دون رحمة"

تمت إدانته في الأسبوع الماضي بكل التهم التي تم توجيهها إليه - تورط مباشر بعملية نتج عنها موت مُتعمد، عضوية في مجموعة أدى نشاطها لقتل مُتعمد، إدخال أموال خاصة بالعدو إلى المنطقة، تقديم خدمات لحركة حماس، إتجار بوسائل قتالية، تعطيل إجراءات المحكمة وتوفير ملاذ للمطلوبين.

خطط للعملية، وفق اعترافاته أمام الشاباك، مع الخاطفين والقتلة فعليًا، مروان قواسمة وعمار أبو عيشة، اللذين تم رصدهما وتصفيتهما على يد الجيش الإسرائيلي في شهر أيلول عام 2014. وفق اعترافات قواسمة، فإن شقيقه محمود الذي تم ترحيله إلى غزة في إطار صفقة تبادل الأسرى لتحرير جلعاد شاليط، قد ساعد على تمويل عملية القتل.

دُفن الشبان الإسرائيليين الثلاثة في قطعة أرض تعود ملكيتها لعائلة محمود وحسام القواسمة، التي تم شراؤها قبل فترة قصيرة من تنفيذ العملية. أضافت المصادر أن حسام خطط للهرب من منطقة القدس إلى الأردن بواسطة جواز سفر مُزيّف.

خلال النقاش حول الحكم، تحدث أبراهام فرنكل، والد نفتالي؛ أحد الشبان الذي تم اختطافهم وقتلهم على يد قواسمة وأبو عيشة. وطالب بتشديد العقوبة على قواسمة، قائلا: "كان الجميع يبحث عنهم، ولكنه كان يعرف أين هم ولاذ بالصمت. أرجو منكم أن تنفذوا بحقه أقصى درجات العقوبة المتاحة لكم نظرًا لفداحة الجريمة التي وقعت هنا".

عندما تم البدء بالنطق بالحكم قال القاضي: "هذه واحدة من جرائم الاختطاف والقتل الخطيرة جدًا. أثرت كثيرًا على الوضع الأمني العام. كانوا مستعدين، من أجل تحقيق هدفهم الشرير، أن يختطفوا شبانًا صغارًا ويتصرفوا دون رحمة. أثبتوا بفعلتهم تلك أن حياة الإنسان عندهم تساوي قشرة الثوم. تم اختطاف الشبان فقط لأنهم من اليهود".