تصريحات الوزيرة أمال كربول في مقابلة مع وسائل إعلام دولية جاءت بعد أيام قليلة من منع السلطات التونسية سياحا إسرائليين كانوا على متن باخرة سياحية من الدخول لتونس بحجة إفتقادهم للتأشيرة.

وبعد منع سياح إسرائيليين من دخول تونس خلال توقف باخرة تابعة لها في أحد الموانئ التونسية أعلنت شركة (نورفيجان كروز لاين) ومقرها الولايات المتحدة إلغاء كل رحلاتها إلى تونس

وقالت الشركة في بيان "ردا على هذه الممارسة التمييزية تعلن (نورفيجان كروز لاين) اليوم أنها تلغي كل توقفاتها المتبقية بتونس ولن تعود" مجددا إلى هذا البلد حسب تعبيرها

لكن الوزيرة التي تريد إحتواء هذا الحادث بسبب التأثير المتنامي لليهود في أوروبا والولايات المتحدة في قطاع السياحة قالت إن تونس "بلد مفتوح ولكنه أيضا بلد قانون يجب إحترام قوانينه عبر الحصول على تأشيرة عبور."

وقالت كربول إنها تسعى لاحتواء تأثير هذا الحادث وإنها بدأت بالفعل في الاتصال باليهود في أوروبا لحثهم على المشاركة في إحتفال ديني يقام في معبد الغريبة اليهودي بجربة كل عام.

وكنيس الغريبة اليهودي بجزيرة جربة التي يقيم فيها مئات اليهود أحد أقدم المعابد اليهودية وهو قبلة ليهود يعتقدون أنه يضم أقدم نسخة من التوراة. وتعرض معبد الغريبة عام 2002 الى هجوم بشاحنة غاز خلف 19 قتيلا وتبنى مسؤوليته تنظيم القاعدة.

وذكرت الوزيرة إن الاحتفال الديني سيقام بكنيس الغريبة بين 8 و13 مايو أيار المقبل مضيفة أنها تأمل في إستقبال الاف اليهود لهذا الاحتفال لتعزيز صورة تونس السياحية في الخارج وإظهار مؤشرات تعافي صناعة السياحة في البلاد.

وقبل الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011 إستقطب إحتفال الغريبة اليهودي الاف اليهود من اوروبا وإسرائيل ولكن بعد ذلك تقلصت الأعداد بشكل حاد الى مئات أحيانا بسبب المخاوف الامنية مع تزايد تهديدات جماعات دينية متشددة.

وفي وقت سابق قالت وزيرة السياحة كربول لرويترز إنها تتوقع أن تستقبل بلادها سبعة ملايين سائح لأول مرة هذا العام مستفيدة من التقدم السياسي وتحسن الأوضاع الامنية في مهد انتفاضات الربيع العربي.

وبلغ عدد السياح في نهاية عام 2010 أي قبل شهر من الانتفاضة حوالي 6.9 مليون سائح وهو رقم قياسي ولكن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية دفع السياح إلى العزوف ليصل العدد في عام 2012 الى ستة ملايين سائح و6.2 مليون سائح عام 2013