رئيس الولايات المتحدة منشغل مؤخرًا بشكل أساسيّ بالأزمة في أوكرانيا، لكنه سيتفرّغ اليوم (الاثنين) بضع ساعات ليُعنى بالأزمة الشرق أوسطيّة. وأمل المقرَّبون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن يقلِّص تدهوُر الوضع في شبه جزيرة القرم إمكانية المواجهة بين الرئيس باراك أوباما ونتنياهو، لكن وفق المقابلة التي أجراها أوباما مع جيفري غولدبرغ من "بلومبرغ"، يبدو أنّهم واهِمون.

فقد قال أوباما في المقابلة إنه ينوي أن يوضح لرئيس الحكومة الإسرائيلي إنّ "الوقت لتحقيق سلام آخذ في النفاد"، وسيذكُر له أنّه مقتنع بجدّيّة نوايا رئيس الحكومة الفلسطينية أبي مازن بالاعتراف بإسرائيل وحقّها في الوُجود.

وقال أوباما إنّه سيضغط على نتنياهو في اللقاء من أجل القبول باتّفاق جون كيري الإطاريّ، وإنه سيقول له: "إن ليس الآن، فمتى؟ وإن لم تكُن أنت، سيّدي رئيس الحكومة، فمَن؟"‎ ‎

بعد ذلك، وفق غولدبرغ، تحدّث أوباما بنبرة أقسى عن نتنياهو، قائلًا إنه إن كان نتنياهو "لا يؤمن بأنّ اتفاقية سلام مع الفلسطينيين هي الأمر الصائب بالنسبة لإسرائيل، فعليه أن يجد مقاربة بديلة". وأضاف أنه "يصعب التفكير في بديل منطقيّ".

حتّى إنّ الرئيس سيحذّر نتنياهو من أنّ الوقت ينفد بالنسبة لإسرائيل كدولة ذات أكثرية يهودية. بالتباين، سيقوم بتشجيع نتنياهو والقول له إنّ لديه القدرة والرصيد السياسي اللذَين يمكّنانه من قيادة شعبه إلى برّ الأمان.

ورغم أنّ الرئيس الأمريكي أوضح في المقابلة أنّ الصداقة بين إسرائيل والولايات المتّحدة أبديّة، فقد أطلق تهديدًا مبطّنًا، قائلًا: "صحيح أنّ الولايات المتحدة الأمريكية مستعدّة للدفاع عن إسرائيل كدولة معزولة في الأمم المتحدة وفي مؤسّسات دولية أخرى، لكن ليس أكيدًا أن تتمكن من فعل ذلك بفعاليّة لأمد طويل"، اعترف أوباما.

وقال نتنياهو لدى هبوط طائرته في الولايات المتحدة إنّ "التانغو في الشرق الأوسط يحتاج إلى ثلاثة أطراف على الأقل. ثمة اثنان حتّى الآن - إسرائيل والولايات المتحدة. يجب الآن أن نرى الفلسطينيين موجودين. في جميع الأحوال، حتّى يكون لدينا اتّفاق، يجب أن نحافظ على مصالحنا الحيويّة. برهنتُ أنني أفعل ذلك، رغم جميع الضغوط، رغم جميع الخضّات، وسأواصل فعل ذلك هنا أيضًا".

وتقدِّر مصادر في الإدارة الأمريكية أنّ أوباما معنيّ باستيضاح "الخُطوط الحمراء الحقيقية" لإسرائيل في المفاوضات مع الفلسطينيين. بالتباين، يُتوقَّع أن يتيقّن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه يحصل على ثمن ملائم من الرئيس الأمريكي مقابل التنازلات المطلوبة.‎

فضلًا عن ذلك، يُتوقَّع أن يُناقش الرجلان الشأن الإيراني، من أجل محاولة العثور على حلّ يُتيح للإيرانيين مواصلة تخصيب اليورانيوم، من أجل أهداف مدنيّة.