"سيستمرّ الجيش الإسرائيلي في حماية المنطقة الحدودية ومنع العمليات الإرهابية فيها"، هذا ما جاء في تصريح الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بعد أن هاجم سلاح الجو الإسرائيلي في ساعات المساء من يوم الجمعة مسلّحَيْن حاولا تنفيذ عملية على  السياج الحدودي، وذلك وسط مرتفعات الجولان جنوب معبر القنيطرة بين إسرائيل وسوريا. ووفقا للتقديرات فقد حاول المسلّحون وضع عبوّة ضدّ قوى الجيش الإسرائيلي.

بسبب تزايد التوترات على الحُدود بين الدولتين في الأشهر الأخيرة، وبشكل أساسي بسبب تفجير العبوّة الذي تمّ في الأسبوع الماضي ضدّ قوّة من المظلّيّين في مجدل شمس إذ أصيب أربعة جنود، بناء على ذلك كلّه تمّ تغيير أوامر التعامل على الحُدود مع سوريا في هضبة الجولان الأسبوع الماضي، وذلك وفقًا لتقرير في القناة الثانية الإسرائيلية.

ومن بين أمور أخرى جاء في التقرير أنه قد تمّ تحديد منطقة أمنية خاصّة على طول عدّة مئات من الأمتار من الحدود، وأنّه من الآن لم تكن هناك طلقات تحذيرية في الهواء وإنّما محاولة للردع لمنع وصول نشطاء الإرهاب ناحية السياج الحدودي. وينبغي إبلاغ موظفي الأمم المتحدة بتغيير الإجراءات هذا لتحديث سوريا بخصوص تعامل  إسرائيل إزاء هؤلاء الذين سيحاولون تخريب السياج.

شكلت استجابة الجيش الإسرائيلي على حادثة العبوّة، والتي شملت هجمات جوية وإطلاق نيران المدفعية على أهداف الجيش السوري، الهجوم الثاني في الأراضي السورية والذي أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه، في الآونة الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، فوفقًا لتقارير أجنبية، هاجمت إسرائيل أيضًا قافلة لحزب الله في الحدود اللبنانية السورية، ممّا أدى إلى تهديدات من قبل التنظيم بأنّه سيردّ على ذلك: "في الزمان والمكان المناسبَين".

ولكن يخشى محلّلون في إسرائيل من أن يكون صبر الأسد ونصر الله على ذلك قد بدأ ينفذ عقب الأضرار الكبيرة على سيادتهما وكرامتهما. في نهاية الأسبوع الأخير، سعى الأمين العام لحزب الله لنقل رسالة مباشرة إلى إسرائيل. وذلك في خطاب ألقاه عبر الأقمار الصناعية من مكان مخبئه، والذي تمّ بثّه على شاشات عملاقة في مؤتمر قام بالقرب من الحدود في جنوب لبنان، قال نصر الله إنّ حزب الله: "ليس معنيّا باندلاع حرب، استراتيجيّتنا هي لا للحرب المفتوحة".‎ ‎

ولكن يجب ألا ننظر إلى ذلك على أنّه رسالة "مهدّئة". أكّد نصر الله أنّ إسرائيل تعترف بقوّة التنظيم حتّى أكثر من اللبنانيّين. قال نصر الله: "حزب الله اليوم أكثر قوّة بكثير ممّا كان عليه عام 2006. من حيث القوى العاملة والإعداد والقدرة على الوصول إلى النصر"، وتابع: "حين يريد الإسرائيليّون بدء حرب فإنّهم يأخذون عدّة أمور بالحسبان. أهمّ شيء أنّهم يعملون حساب وجود مقاومة وأنّ هذه المقاومة تزداد قوّة مع الوقت".

وسّع نصر الله تصريحاته بخصوص ما يحدث في سوريا ونشاط التنظيم في الدولة وقال: "ما سيجري في سوريا سيشكل خطرًا على المنطقة بأسرها. اليوم فقط، بعد ثلاث سنوات من التمويل والتسليح والتحريض، يتحدّثون عن سوريا كتهديد لدول المنطقة". وأشار نصر الله إلى أنّه رفع منذ البداية راية الحلّ الدبلوماسي لما يجري في سوريا وقال إنّه وتنظيمه "مع حقوق الإنسان".