استمرت الحياة كالمعتاد في بغداد اليوم الاثنين (16 يونيو حزيران) على الرغم من القلق بشأن تقدم متشددين من السُنة صوب العاصمة العراقية.

وسيطر مقاتلون من جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام التي تستلهم نهج القاعدة على مدينة يغلب التركمان على سكانها في شمال غرب العراق أمس الأحد (15 يونيو حزيران) بعد قتال شرس معززين قبضتهم على شمال البلاد بعد هجوم مباغت يهدد بتقسيم العراق.

فبعد اجتياحهم بلدات في وادي دجلة شمالي بغداد أوقف مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام فيما يبدو تقدمهم نحو العاصمة متجهين بدلا من ذلك لإحكام قبضتهم على الشمال.

لكن بعض سكان بغداد قالوا إنهم على استعداد للدفاع عن أنفسهم إذا توجه المقاتلون جنوبا.

وقال عراقي من سكان مدينة الصدر في بغداد يدعى علي الزامل "الأوضاع الأمنية ببغداد تدهور بها العالم ..إرباك...تراقب الحدث أول بأول..تراقب العمليات العسكرية أول بأول العالم متطوعة وحسب توجيهات السيد القائد مقتدى الصدر جاهزين الموصل ..الرمادي..تكريت..ديالى..سامراء..أي محافظة يأمر السيد القائد مدينة الصدر وبغداد بكل أطياف الشعب سنة وشيعة وأكراد ومسيحي..كلها جاهزة تحت لواء السيد القائد مقتدى الصدر وجاهزين ان شاء الله يوم السبت لاستعراض مركزي."

وحث المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني أتباع على حمل السلاح ومواجهة للمتشددين.

لكن الزعيم الديني الشيعي ذا النفوذ مقتدى الصدر الذي قاوم القوات الأمريكية لم يدع أتباعه للاستعداد للحرب. وتلقى أنصاره رسالة يوم الجمعة مفادها أن ينتظروا الأوامر في الأيام المقبلة بخصوص كيفية تشكيل "أفواج سلام" تتولى الدفاع عن الأماكن المقدسة.

وقال عراقي من سكان بغداد يدعى صاحب أبو عبد الله ان أناسا كثيرين قلقون بشأن ما قد يحدث. وأضاف ان الناس يخزنون الطعام ويقلقون من احتمال قطع الطرق كما يخافون على أطفالهم ويشعرون بقلق وبالتالي يشترون ما يلزمهم مع انه لن يحدث شيء بأمر الله.

لكن آخر يدعى هشام الحمداني قال ان الحياة في بغداد تسير كالمعتاد.

وأضاف "الوضع آمن في بغداد لكن الناس تترقب بشدة وحذر ان تعرف القنوات اللي داعمه لداعش والارهاب جايه تبث إشاعات..الاشاعات هي الغرض منها تخويف الناس أو خلخلة الوضع الأمني في بغداد. الحمد لله بغداد آمنة. الدوائر تداوم..الموظفين.. الشرطة.. الأمن.. المرور."

وذكرت مصادر طبية ومن الشرطة أن مهاجما انتحاريا فجر حزاما ناسفا حوله فقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصاب 20 آخرين وسط حشد في شارع بوسط بغداد أمس الأحد.

وكذبت السلطات العراقية تقارير إخبارية تحدثت عن تعرض مطار بغداد لهجوم.

وقال العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية "تناولت قناة العربية -الحدث منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم خبر عاري عن الصحة وهو ان مطار بغداد الدولي يتعرض الى هجمات من قبل ارهابيين وان هنالك قصف وهناك توقف لحركة الطائرات في المطار. وحقيقة الأمر الكل يعرف ان مطار بغداد آمن والحركة فوق الطبيعية في مطار بغداد بالنسبة لعمليات السفر وكذلك بالنسبة لعمليات وصول الطائرات ومغادرتها. بالتالي نهيب بمواطنينا الكرام مرة أخرى بعدم تصديق مثل هذا إشاعات ومعلومات كاذبة."

من جهة أخرى نظم سكان حي الفضيلية في بغداد استعراضا في الشوارع تعبيرا عن تأييدهم للحكومة العراقية الحالية واستعدادهم للانضمام للقتال ضد المتشددين السنة.