ستُقام هذه الليلة (الخميس) تحت حراسة مشددة، بعد استخلاص العبَر من مقتل الشابة شيرا بانكي، التي قتلها يهودي متعصب في العام الماضي، مسيرة المثليين في مدينة القدس حيث يُتوقع أن يُشارك فيها نحو 5000 شخص تقريبا، وفقًا لتقديرات الشرطة. سيعمل مئات أفراد الشرطة على تأمين المسيرة وتفتيش كل المشاركين تفتيشا مُشددا.

ستمر المسيرة، التي يُتوقع أن تكون هذا العام أكبر مقارنة بالعام الماضي، في المكان الذي طعن فيه يشاي شليسل، شيرا بانكي في العام الماضي وطلب منظمو المسيرة من المشاركين حمل الورود ليضعوها في المكان الذي ارتُكبت فيه جريمة القتل.

الشرطة الإسرايلية تقوم بالقبض على شليسل بعد ارتكابه جريمة القتل (Flash90)

الشرطة الإسرايلية تقوم بالقبض على شليسل بعد ارتكابه جريمة القتل (Flash90)

سيجتاز المشاركون تفتيشا أمنيا ومن ثم سيحصل كل مشارك على سوار، وفقًا لتعليمات الشرطة. وأوضحت الشرطة أيضًا أن منظمي المسيرة قدّموا قوائم بأسماء المشاركين في المسيرة وستقتصر المشاركة في هذا الحدث فقط على من تظهر اسماؤهم في تلك القوائم أو يتعرّف المنظمون عليهم. إلا أن الشرطة أكدت على أن أي مواطن يرغب في أن يشارك في المسيرة يُمكنه تحقيق ذلك بعد أن يخضع لتفتيش رجال الشرطة. ولن يُسمح أيضًا دخول مشاركين يحملون أسلحة حتى أولئك الذين يحملون ترخيصًا لحيازة سلاح.

أوقفت الشرطة خلال الليلة الماضية أربع نساء في الثلاثينيات من عمرهن كنّ يكتبن شعارات داعمة للمسيرة على جدران ومبانٍ على طول المسار المُخصص للمسيرة. تم توقيفهن للتحقيق معهن وادعت تلك النساء أنهن قمن بذلك بهدف تشجيع النساء على المشاركة في المسيرة. وقد تم إطلاق سراحهنّ بعد انتهاء التحقيق معهنّ.

شيرا بانكي

شيرا بانكي

وكان قائد شرطة منطقة القدس قد صرح خلال جلسة توجيهات أمنية للضباط أنه على الرغم من محاولات جهات متطرفة تشويش المسار السليم لمسيرة المثليين ورغم التهديدات - ستُقام المسيرة في المسار الذي تم الاتفاق عليه مع المنظمين. وكان قد حذّر أن "أية محاولة تبديها مجموعات أو أفراد لتشويش المسيرة، إلحاق الضرر أو التأثير بشكل غير قانوني على سير المسيرة ستشكل سببا للمحاسبة القانونية الفورية، التوقيف، والمحاكمة".

وأغارت الشرطة البارحة على بيوت يسكن فيها خمسة من أخوة يشاي شليسل، وأمه، وأوقفت الجميع للتحقيق معهم. وسيتم إبعادهم عن القدس خلال المسيرة.‎ تم توقيف شقيقه ميخائيل، وخلال التحقيق وُجهت إليه تهمًا أن عائلته كانت تخطط للمس بالمشاركين في مسيرة المثليين. نفى شليسل الأخ تلك التهم وادعى أن الأدلة التي عُرضت عليه لا تُثبت أي شيء، وأنه يرفض تصرف شقيقه في مسيرة المثليين في القدس.

تم أيضًا، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية، في الأسابيع الأخيرة تحذير متطرفين يمينيين كانوا في الماضي قد تحدثوا ضد المثليين، من محاولة الاقتراب من منطقة المسيرة. وافقت الشرطة على طلب منظمة "لاهفاه" بالتظاهر ضد المسيرة، كما في السنوات الماضية، ولكن المظاهرة ستُقام بعيدًا عن مسار مسيرة المثليين.