رغم إيقاف المحادثات الرسميّة بين إسرائيل والفلسطينيين في أعقاب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، يبدو أن عملية السلام لم تنته كليًّا. التقت وزيرة العدل الإسرائيلية والمسؤولة عن ملف المفاوضات، تسيبي لفني، يوم الخميس ليلا رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في لقاء حُدّد بأنه "غير رسمي".

أُعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن ليفني لم تمثل حكومة إسرائيل في لقائها، رغم أن رئيس الحكومة قد عرف أنها ستلتقي عباس. قال بعض المقرّبين من نتنياهو إن "ليفني لا تمثل الحكومة". وجاء في بيئة ليفني أيضًا أن اللقاء تطرق إلى فحص وُجهة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأوضحت ليفني له أن خطوة المصالحة مع حماس هي خطوة إشكالية لا تتماشى مع مضمار واحد مع استمرار المفاوضات.

وجّه أيضًا وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نقدًا على لقاء ليفني وعباس وذكر أن ليفني نفسها قد دعمت تجميد المفاوضات على ضوء اتفاق المصالحة مع حماس. في غضون مكوثها في لندن، التقت ليفني أيضًا مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي لم يفقد أمله بعد في الوصول إلى اتفاق.

في غضون ذلك، أبلغت صحيفة "هآرتس" هذا الصباحَ (الأحد) أن رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، معني بتجميد الوساطة الأمريكية الفعالة بين الجانبين من أجل أن يبديَ نتنياهو وعباس جدية في سعيهما للتوصل إلى  اتفاق سياسي، وأن يدركا أن ثمن فشل عملية السلام أكثر من  نجاحها. جاء في تقرير من مصدر مطّلع في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي، لا ينوي  نبذ الوساطة كليًّا وإنما يريد أن يبدي تدخلا أقل حتى يصبح الجانبان مؤهلين ليستمرا في عملية السلام.

 حاليًّا، ما زال الائتلاف الإسرائيلي منقسمًا بشأن المفاوضات. قالت عضو الكنيست أييلت شاكيد من حزب البيت اليهودي التي تعترض على استمرار المحادثات، هذا الصباحَ، في لقاء مع  إذاعة الجيش الإسرائيلية إن الوساطة الأمريكية في الموضوع لا حاجة لها، ولا تؤدي إلا للإضرار.

عضو الكنيست أييلت شاكيد: "اليسار الإسرائيلي مصمم على استيراد التحريض إلى الجامعات الإسرائيلية" (Hadas Parush/Flash 90)

عضو الكنيست أييلت شاكيد: "اليسار الإسرائيلي مصمم على استيراد التحريض إلى الجامعات الإسرائيلية" (Hadas Parush/Flash 90)

 لقد تطرقت شاكيد في انتقادها إلى  الوسيط الأمريكي، مارتين إنديك، الذي حسب أقوالها، لا يثق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو به كوسيط أيضًا. وأضافت: "يعتاش الإنديكيون على اختلافهم لمدة سنين على عملية السلام التي لا توصل إلى أي مكان". وتابعت قائلة: "ليس سرًا أن رئيس الحكومة لا يثق به أبدًا، لكنه وافق على طلب كيري للوساطة بهذا الخصوص".

بالمقابل، صرح أعضاء حزب "الحركة"، حزب ليفني، أنهم سيدأبون على دفع المفاوضات قدمًا مع الفلسطينيين من داخل حكومة إسرائيل.