من المتوقع أن تصدر الاستخبارات التركية توصياتها إلى رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان لإلغاء اتفاقيات العمل السرية مع إسرائيل - هذا ما أفادت الصحيفة التركية "Yeni Şafak" وهي صحيفة يومية محافظة مقرّبة من الحزب الحاكم في تركيا.

أحد الكتاب الكبار في الصحيفة، عبد القادر سلاوي، كتب في العدد الصادر هذا الصباح أن هذا هو السبب لموجة المنشورات ضد بيدان في وسائل الإعلام الدولية في الأيام الأخيرة. على حد أقواله، هناك تخوّف في إسرائيل من نية بيدان العمل على إلغاء الاتفاقيات السرية التي تتيح لعملاء الموساد عبور المطارات في تركيا من دون الحاجة إلى تأشيرة عبور أو اجتياز تفتيشات سلطات الجمارك.‎

وكما هو معروف فقد أبلغت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الخميس المنصرم (17.10)‎ ‎‎أن أجهزة الاستخبارات التركية قامت بتمرير معلومات إلى إيران حول هوية عشرة مواطنين إيرانيين كانوا قد عملوا لصالح الموساد الإسرائيلي وأجروا لقاءات مع مشغليهم الإسرائيليين في تركيا‎.

وقد فصّل سلفي في مقاله تاريخ التعاون الأمني بين تركيا والموساد، الذي بدأ قبل ارتقاء أردوغان السلطة، ومهد الطريق لاحقًا للقيام بمناورات مشتركة بين جيشي الدولتين، واتفاقيات لتحسين طائرات الفانتوم، الدبابات والتعاون التكنولوجي.

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (AFP)

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (AFP)

ويفيد المحلل التركي أنه من المتوقع أن يطالب بيدان على الأقل بإلغاء الاتفاقيات التي يدخل عملاء الموساد بموجبها ويخرجون من المطارات التركية من دون الحاجة إلى العبور عبر فحص جوازات السفر‎.‎

على الرغم من الشك السائد في إسرائيل وتعريف بيدان من قبل مصادر إسرائيلية بأنه "رئيس فرع إيران" في تركيا، فقد تم التبليغ في شهر حزيران من هذه السنة أنه التقى رئيس الموساد الإسرائيلي، تمير باردو، أثناء زيارة الأخير إلى أنقرة وناقش معه البرنامج النووي الإيراني والحرب الأهلية في سوريا‎. وتفيد الأنباء الواردة من وسائل الإعلام التركية أن الاثنين تبادلا معلومات استخباراتية، خلال لقائهما في شهر حزيران، حول المؤتمر الدولي في جنيف والذي تناول مصير سوريا. وأدعي أن الاثنين قد ناقشا أيضًا الوضع في تركيا، بعد أسبوعين من المظاهرات العنيفة التي شهدتها مختلف أنحاء الدولة في حينه ضد الحكومة التركية.