الولايات المتحدة غاضبة من إسرائيل بسبب موقفها من أزمة القرم. هكذا كتب اليوم المراسل السياسي لصحيفة " هآرتس" الإسرائيلية، براك رافيد. حسب ما يقول رافيد، ازداد في البيت الأبيض وفي وزارة الخارجية في واشنطن الغضب الشديد على "الحيادية" التي تُظهرها إسرائيل في كل ما يتعلق بالزحف الروسي على شبه الجزيرة.

حسب ما ورد في التقرير، ما استشاط غضب الأمريكيين هو غياب الإسرائيليين عن تصويت استنكار الزحف الروسي على القرم، والذي تمّ في الأمم المتحدة قبل أسبوعين. وقد اقتُبس عن مسؤول أمريكي قولُه: "لقد فوجئنا من أننا لم نر إسرائيل منضمة لأغلب دول العالم التي صوتت في الجلسة العامة للأمم المتحدة تأييدًا للحفاظ على سلامة أوكرانيا الإقليمية". في إسرائيل علّلوا الخطوة بإضراب موظفي وزارة الخارجية، الذي شوش النشاطات الإسرائيلية.

حسب التقرير، بعض التصريحات التي قارنت بين علاقات إسرائيل والولايات المتحدة، وبين إسرائيل وروسيا هي التي استشاطت الغضب الأمريكي. قبل أيام قليلة، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في مقابلة للقناة التاسعة الإسرائيلية التي تخاطب الجمهور الإسرائيلي المتحدث بالروسية: "لدينا علاقات ثقة مع الأمريكيين والروس، وتجربتنا مع الجهتين كانت إيجابية جدًا".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Flash90/Marc Sellem)

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Flash90/Marc Sellem)

 ويبلغ رافيد أن رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، ألغى زيارة لروسيا بناء على الضغط الأمريكي. حسب أقواله، ذكر موظف إسرائيلي رفيع أن نتنياهو قد جمّد رحلة مقرّرة إلى سانت بطرسبورغ كان من المفروض أن يقابل فيها رئيس روسيا فلاديمير بوتين في إطار مناسبة للعلاقات الثقافية بين إسرائيل وروسيا.

تطرق اليوم رئيس الفرع السياسي- الأمني في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس جلعاد، للتقرير في مقابلة مع إذاعة الجيش، وقال إن إسرائيل غير ملزمة للموافقة تلقائيًّا على المصلحة الأمريكية. حسب أقواله، "إسرائيل تتابع ما يحدث" في أوكرانيا، بينما "تتدخل أمريكا وفقًا لمصالحها، لكن لا يمكن جعل مصلحتنا مطابقة لمصلحة جهة أخرى، حتى لو كانت الولايات المتحدة".

كما يُذكر، زاد الزحف الروسي للقرم مخاوف الكثيرين في إسرائيل على ضوء السياسة الأمريكية المتبّعة في الأزمة. إنّ عدم اتخاذ أمريكا رد فعل عسكري للحفاظ على سيادة أوكرانيا قد جعل بعض الجهات في إسرائيل تتساءل إن كان يمكن للأمريكيين أن يضمنوا في المستقبل سيادة إسرائيل، إن هوجمت الأخيرة.