كشفت مصادر فلسطينية أن حركة الجهاد الإسلامي ما زالت تعاني من أزمة مالية كبيرة على الرغم من الاجتماعات التي أجرتها قيادات من الحركة مع مسؤولين إيرانيين وتم خلالها التوافق على استئناف الدعم للحركة.

تقول المصادر إن الحركة لم تدفع، منذ ثلاثة أشهر، أي رواتب لعناصرها من الجناحين السياسي والعسكري، ما ضاعف من الأزمة التي تعيشها الحركة ماليا منذ الخلافات مع طهران التي أرادت من الجهاد أن تصدر موقفا واضحا بشأن الأزمة اليمنية.

ويُجري قيادات من الحركة اتصالات دائمة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني من أجل التوصل لتفاهم جديد يضمن استمرارية الدعم للحركة التي تعتمد على المال الإيراني كمصدر دعم وحيد لها على غير طريقة حماس في الاعتماد على أكثر من مصدر وعدم ربط نفسها بجهة واحدة.

وأضافت المصادر أن لقاءات جرت، وتجري، في بيروت وطهران لحل الأزمة بين الجانبين ويشارك حزب الله بالوساطة بينهما كما فعل مع حماس التي يحاول تقريب جهات النظر بينها وبين إيران.

ولا تعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء عدم نقل الأموال من طهران إلى قيادة الحركة الموجودة في بيروت، وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين منذ نحو شهر بعد أن توقف دعم إيران للحركة بسبب رفضها إبداء موقف علني من الأحداث في اليمن.

وبوساطة من حزب الله توصلت طهران وحركة الجهاد الإسلامي حينها لاتفاق يضمن استئناف الدعم المالي للحركة دون أن تطلب إيران أي مواقف من الحركة بشأن الوضع العربي.

وأشارت المصادر إلى أن الحركة تعاني ظروفا مادية صعبة جدا في ظل عدم وجود أموالا فيها لصرف رواتب عناصرها وحتى أموال تصرف لتنفيذ الفعاليات وغيرها من احتياجات الحركة على الصعيد الجناحين السياسي والعسكري.

وتخشى أوساط في الجهاد الإسلامي من أن هناك جهات متنفذة في إيران هي من تقف خلف الأزمة وتعرقل عملية الدعم لأسباب تتعلق بعلاقات تلك الجهات مع حركة "الصابرين" في غزة والتي يتزعمها قيادات سابقة بالجهاد.