أقام تنظيم المتمردين المتطرّف "داعش" هذا الأسبوع في سوريا عرضًا عسكريّا أظهر فيه قوّته، وافتخر بشكل أساسيّ بالغنائم التي حصل عليها مقاتلوه خلال المعارك. إلى جانب سيارات الهامر التي غَنَمها من الجيش العراقي والمدافع من نوع هاوتزر، عرض عناصر التنظيم أيضًّا صاروخ سكود والذي سقط حسب زعمهم بأيديهم خلال المعارك في سوريا. تبدو حالة الصاروخ هشّة، ولكن أثبت المتمردين حقًا قدرتهم على الترميم وتشغيل النظم التي تقع في أيديهم، على سبيل المثال البطاريات المضادّة للطائرات.

ويمكن أن نرى في الصور والأفلام التي نشرها عناصر التنظيم الصاروخ وهو محاط بالمسلّحين الملثّمين. أقام التنظيم هذا العرض مع الغنيمة الجديدة في مدينة الرقة، العاصمة الجديدة للخلافة الإسلامية التي أعلن عنها زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي.

وقد أشارت مصادر استخبارية أنّهم يعتقدون بأنّ الصاروخ قد أُخِذ غنيمة من مجموعة متمرّدين أخرى، حين سيطر المتمردون قبل عدّة أشهر على قاعدة صواريخ تابعة للجيش السوري، إذ تم أخذ الصاروخ خلال معارك كثيرة قام بها المتمردون فيما بينهم. ويشير الخبراء الذين تفحّصوا الصور إلى أنّ الصاروخ لا يشكّل تهديدًا حقيقيًّا على أيّ من دول المنطقة، ولكن إلى أنّه يمكن لسقوطه، حتى لو لم يُحدث ضررًا كبيرًا، أنّ يُفاقم الوضع في المنطقة.

ومن الجدير ذكره أيضًا أنّ ما يقلق الخبراء وأجهزة المخابرات حقّا هو بقية الأسلحة التي نجح التنظيم في الحصول عليها في العراق. وهي أسلحة بقيمة ملايين الدولارات والتي نقلتها الولايات المتحدة للجيش العراقي، يشمل ذلك: ناقلات جنود مدرّعة، مدافع، صواريخ مضادّة للدبّابات ومضادّة للطائرات، وكميّات هائلة من المتفجّرات. ويبدو أنّ التنظيم قد نقل جزءًا كبيرًا من الغنائم التي حاز عليها في العراق إلى سوريا ويستخدمها في حربه ضدّ النظام وضدّ التنظيمات الأخرى. وهناك من أعرب في إسرائيل عن القلق من أن يتدفّق هذا السلاح أيضًا إلى منطقة الحدود في مرتفعات الجولان.