يُثير فيلم فيديو جديد لمجموعة "النصرة المقدسية للدولة الإسلامية في العراق والشام"، تنظيم سلفيّ متشدّد يرتبط بالقاعدة، عاصفةً في قطاع غزة. يظهر في الفيديو عشرة مُسلَّحين مُلثَّمين، يرتدون الأسود، مع سترات واقية من الرصاص، يعبّرون عن دعمهم لتنظيم القاعدة، ويدعون إلى الجهاد ضدّ اليهود. يدّعي ناشرو الفيلم أنه صُوِّر في قطاع غزة، لكن لا يمكن التحقُّق من ذلك، إذ يظهر المُسلّحون على خلفية أشجار نخيل في الطبيعة، دون أيّة مميِّزات خاصّة.

حظي الفيلم بآلاف المُشاهَدات، وأثار ضجيجًا وارتيابًا من نفاذ وتعزيز قوّة تنظيم مرتبط بالقاعدة داخل القطاع، ما يُشير أيضًا إلى تضعضُع إضافيّ لقوّة حماس وفقدانها للسيطرة.

وأكد قيادي في الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة لـموقع صحيفة "القدس" صحة الفيديو، مبينا أن المسلحين الذين ظهروا في الفيديو ليسوا جماعة جديدة بل هم من صلب قيادات الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة، وأن الهدف من إصدار الفيديو النصرة للجماعة المستضعفة في سوريا والعراق، وليس تأسيس مجموعة جديدة تابعة لها أو باسمها، وفق قوله.

بالتبايُن، سارعت حماس إلى نفي الأمر، وادّعت أنّ قطاع غزة خالٍ من أيّ نشاط لتنظيم متطرِّف ذي صلة بالقاعدة. ونشر عضو المجلس التشريعي عن حماس في غزة، صلاح البردويل، بيانًا جاء فيه أنّ أيّ ادّعاء آخر هو مُحرَّف، "هدفه إلصاق حماس والمقاومة بالقاعدة وبالتالي الإرهاب، ولكن لا أحد يستطيع إنكار أن فصائل المقاومة هدفها دحر الاحتلال"‏‎.‎‏ واستبعد البردويل أن يكون الترويج لتلك المعلومات مقدمة لتوجيه ضربة لقطاع غزة، مشددا على أن الهدف هو "تشويه المقاومة‎".‎‏