طلب زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري من مقاتلي المعارضة السورية الإسلاميين تجنب التحالف مع مقاتلين آخرين من المعارضة مدعومين من دول الخليج والغرب.

وتعكس تصريحاته شقاقا يزداد عمقا بين مجموعات الجيش السوري الحر الذي يدعمه الغرب ودول عربية ومقاتلين متعاطفين مع تنظيم القاعدة الذي يسعى لشن حملة على الغرب.

وتعد الخلافات بين مقاتلي المعارضة وكذلك نفوذ الإسلاميين المتشددين من أسباب تردد القوى الغربية في التدخل في الصراع بسوريا الذي بدأ قبل عامين ونصف العام وقتل خلاله اكثر من 100 الف شخص.

ونقلت مجموعة سايت المتخصصة في متابعة المواقع الإسلامية على الانترنت عن الظواهري قوله في رسالة صوتية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة لهجمات 11 سبتمبر ايلول إن الولايات المتحدة ستحاول دفع مقاتلي المعارضة للتحالف مع العلمانيين المتحالفين مع الغرب.

وقال الظواهري إنه يحذر اخوانه وشعب سوريا من الاتحاد مع اي من هذه الجماعات والجهاد ضدها. ونشر موقع سايت اليوم الاحد ترجمة كاملة لتصريحات الظواهري التي تضمنت فقرة عن سوريا.

ويبدو واضحا من كلمات الظواهري أنه يشير الى الجيش السوري الحر على الرغم من أنه ليست كل الجماعات التي يتكون منها علمانية لكن قبوله الدعم من الغرب ومن دول خليجية يجعله غير مشروع في عيون تنظيم القاعدة.

وقال الظواهري إن الأحداث في مصر تدعم حجته. وكان يشير الى عزل الجيش للرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة ومقتل مئات الإسلاميين في أعمال عنف.

وزادت الخصومة بين الجانبين في الآونة الأخيرة لكن الجيش السوري الحر الذي يحتاج بشدة الى مزيد من الأسلحة والذخيرة حاول مؤخرا أن ينأى بنفسه لتخفيف حدة المخاوف الأمريكية من احتمال أن تصل أي أسلحة توفرها الولايات المتحدة الى أيدي مقاتلي القاعدة.

وفي يوليو تموز اغتال مسلحون مرتبطون بالقاعدة واحدا من كبار قادة الجيش السوري الحر هو كمال حمامي وهو ما يظهر مدى تضرر العلاقات.

ونفى الظواهري ما وصفها بتأكيدات غربية بأن تنظيم القاعدة يشن هجمات عشوائية على الأسواق والمساجد في سوريا.

وقال إن دم المسلمين او غير المسلمين حرام وأضاف أن تنظيم القاعدة بريء من هذه الأفعال مشيرا الى انه لو كان مرتكبو هذه الهجمات من التنظيم فسيحاسبون.