أذهل تنظيم حركة الصابرين في قطاع غزة، المدعوم إيرانيا، الفصائل الفلسطينية، وذلك بامتلاكه أسلحة جديدة أدت إلى اغتيال أحد قياداته يوم أمس. وكشفت مصادر فلسطينية، أن تنظيم حركة الصابرين الذي انشقت قياداته وعناصره عن حركة الجهاد الإسلامي، استطاع في العام الأخير من إدخال أسلحة إيرانية للقطاع وبدأ في الأسبوعين الأخيرين بتجربة أسلحة قنص جديدة.

وحسب المصادر، فإن أحمد السرحي، 28 عاما، وهو أحد قيادات الجناح العسكري للحركة التي أسست منذ نحو عامين ونصف، والذي قتل أمس في عملية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنها تمت بالتنسيق مع الشاباك. لحظة محاولته تنفيذ عملية قنص جديدة، كان السرحي يستخدم سلاحا جديدا.

ووفقا للمصادر فإن السرحي كان مسؤولا مباشرا عن إطلاق النار تجاه وحدة هندسة إسرائيلية شرق البريج منذ نحو أسبوع، ثم تبعها بعد يومين بإطلاق النار على سيارة نائب قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي بعد تفقده لعملية إعادة ترميم الجدار الأمني بعد أن نجح متظاهرون فلسطينيون من اختراقه أكثر من مرة.

وأقدم الجيش الإسرائيلي على هدم منزل السرحي خلال الحرب الأخيرة بعد اتهامه بإطلاق صواريخ تجاه المدن الإسرائيلية في الجنوب خلال هذه الحرب.

وتشير المصادر إلى أنه وبالرغم من المدة الزمنية الصغيرة لتأسيس التنظيم على يد القيادي السابق في سرايا القدس، هشام سالم، والذي حاولت إسرائيل اغتياله 3 مرات مسبقا وأصيب في إحداها ونجا في آخرتين- إلا أن التنظيم يمتلك قوة عسكرية كبيرة مقارنةً مع تنظيمات أخرى، وأن ما يمتلكه من أسلحة وأموال قد تضاهي تنظيمات كبيرة في غزة.

ولفتت المصادر إلى أن التنظيم يحصل على دعم إيراني ماليا وعسكريا بشكل كبير جدا، مقارنةً بتمويل فصائل أخرى كانت تعتمد عليها إيران وقلصت دعمها كحماس والجهاد الإسلامي. مشيرةً إلى أن أكثر من خلاف وقع بين قيادة التنظيم وحركة حماس التي تحكم القطاع، لكن كان يتم غض النظر عنها بعد تدخل جهات فصائلية أخرى وكذلك ضغط خارجي يعتقد أنه من قيادة حماس بالخارج، بطلب إيراني.
وأشارت المصادر إلى أن التنظيم يمتلك صواريخ جراد، وصواريخ فجر التي تصل إلى تل أبيب، كما أنه يمتلك أسلحة قنص إيرانية منها "شتاير" والتي يمكن القنص فيها عن بعد 2 كيلو متر، وأسلحة رشاشة ثقيلة، وأنه منظم عسكريا حيث أن نحو 300 مقاتل مجندين تحت أمرة التنظيم، ويمتلك جهاز أمني خاص أحبط منذ أشهر محاولة اغتيال أحد قادته على يد مجموعة من السلفيين الجهاديين شمال قطاع غزة.

ويصرف التنظيم بشكل ثابت، شهريا، لعناصره من 250 إلى 350 دولار، وبعض أفراده يتلقى نحو 500 دولار من بينهم قياداته، وغالبيتهم من القيادات الشابة التي عملت لسنوات في حركة الجهاد الإسلامي.

وتتركز قوتهم في شمال قطاع غزة وخاصةً بيت لاهيا، بالإضافة إلى حي الشجاعية والمنطقة الوسطى لقطاع غزة.

وتتهم أكثر من جهة التنظيم بأنه "متشيع" وهو ما نفاه القائد العام للتنظيم "هشام سالم" والذي تعرض منذ أسبوع ونصف لعملية طعن على يد شخص مجهول، بعد مقابلة صحفية أجراها خلال المواجهات التي كانت تجري قرب معبر ناحل عوز.

وكانت مصادر من حماس سربت خبرا منذ نحو شهرين مفاده أن قرارا صدر بحظر الحركة في غزة، إلا أنه تبين بأن القرار لم يصادق عليه من قبل قيادة الحركة لأسباب لم تعرف، إلا أن بعض المصادر تشير إلى أنه تم وقفه بضغوط إيرانية على قيادة حماس بالخارج.

وتتقرب تنظيمات صغيرة مثل مجموعات من ألوية الناصر صلاح الدين، وجماعة عبد القادر الحسيني التابعة لفتح، وجماعات فتحاوية عسكرية مقاتلة بغزة، وجهات أخرى من فصائل يسارية لها مجموعات مقاتلة من زعيم التنظيم "هشام سالم"، خاصةً وأنه يعتبر الرجل الأول لـ "إيران" حيث تتعمد القنوات الإيرانية في غزة بإظهاره دوما على الفضائيات التابعة لها وفق أوامر تصل من جهات بطهران.