نشر تنظيم الدولة الإسلامية ليل السبت الأحد شريطا يعرض مشاهد جديدة لعمليات القتل الجماعية التي نفذها قبل اكثر من عام بحق مئات المجندين العراقيين وغالبيتهم من الشيعة، في ما بات يعرف باسم "مجزرة سبايكر".

وكان التنظيم الذي سيطر على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها في حزيران/يونيو 2014، أقدم بعد أيام على بدء الهجوم، على أسر مئات المجندين من قاعدة سبايكر العسكرية قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) مركز محافظة صلاح الدين، قبل اعدامهم رميا بالرصاص. وتفاوتت التقديرات حول عدد هؤلاء، إلا إن أعلاها يشير إلى نحو 1700 مجند.

ويظهر الشريط، الذي تقارب مدته 23 دقيقة، ونشر عبر منتديات إلكترونية متعاطفة مع التنظيم، إعدام مئات المجندين المكدسين جنباً إلى جنب مقيدي الأيدي، عبر إطلاق النار عليهم من مسدسات ورشاشات.

وقام العديد من هؤلاء بالتوسل لعناصر التنظيم المتطرف قبل إعدامهم، محاولين إقناعهم بانهم إنضموا إلى القوات الأمنية قبل أيام معدودة فقط.

ويظهر الشريط نقل المجندين في شاحنات كبيرة ورميهم منها، واقتيادهم إلى حفرة كبيرة حيث تم إطلاق النار عليهم وهم ممددون أرضا. كما تم إعدام العديد منهم ليلا، قبل أن تقوم جرافة بجرف جثثهم المكدسة.

وأعلنت السلطات في العاشر من حزيران/يونيو الماضي أنها عثرت حتى تاريخه على رفات نحو 600 من ضحايا سبايكر، في مقابر جماعية في تكريت التي إستعادت السيطرة عليها من التنظيم مطلع نيسان/ابريل.

ويظهر الشريط الجديد من يرجح أنه قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية لم يكشف إسمه، وهو يتحدث في مراحل مختلفة. وقال "هذه رسالة أوجهها إلى العالم أجمع وإلى كلاب الرافضة (المصطلح الذي يستخدمه التنظيم للاشارة إلى الشيعة) خاصة، فأقول لهم إننا قادمون وبإذن الله منصورون".

ويأتي نشر الشريط بعد أربعة أيام من إصدار المحكمة الجنائية المركزية أحكام بالإعدام شنقا على 24 متهما في قضية سبايكر، بعد جلسة محاكمة استمرت بضع ساعات فقط، واستندت إلى إفادات الموقوفين الذين قالوا في المحكمة إن الإعترافات أخذت منهم تحت التعذيب.

وشكلت "مجزرة سبايكر"، إضافة إلى فتوى المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، أبرز الأسباب التي دفعت العراقيين إلى حمل السلاح ضد التنظيم والقتال إلى جانب القوات الأمنية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها.