قام جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية بإعدام ثلاثة أشخاص في المدينة الأثرية بتدمر في وسط سوريا عبر تقييدهم بثلاثة أعمدة وتفجيرها بهم، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الاثنين.

وقال المرصد في بريد الكتروني أن التنظيم المتطرف "أقدم على تفجير أعمدة في المدينة الأثرية بتدمر"، لافتا إلى أن "عناصر التنظيم عمدوا إلى ربط ثلاثة أشخاص، كانوا معتقلين لديه، وقيدوهم إلى الأعمدة في القسم الأثري من تدمر، وقاموا بإعدامهم عن طريق تفجير هذه الأعمدة".

من جهته قال خالد الحمصي وهو ناشط من تدمر لوكالة فرانس برس إن عملية الإعدام "تمت بدون حضور أحد. تم تدمير الأعمدة ومنعوا (الجهاديون) الناس من التوجه إلى المنطقة".

وبحسب المرصد فان "هذه المرة الأولى التي يقوم فيها التنظيم بإعدام أشخاص بهذه الطريقة"، مذكرا بأن التنظيم الجهادي "عمد في الأشهر الأخيرة إلى اختلاق طرق جديدة في الإعدام، منها دهس عنصر من قوات النظام بالدبابة +ردا على دهسه جنود الدولة الإسلامية بدبابته وهم أموات+، إضافة إلى إعدام أشخاص بعد إجبارهم على حفر قبورهم بيدهم وطرق أخرى أعدم التنظيم ضحاياه بها".

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في 21 ايار/مايو على مدينة تدمر المدرجة على قائمة منظمة يونيسكو للتراث العالمي والواقعة في محافظة حمص (وسط) وقد عمد مذاك إلى تدمير العديد من معالمها وآخرها تفجيره قوس النصر الشهير.

وأثار تفجير التنظيم عددا من المواقع الأثرية في المدينة تنديدا عالميا.

وكان التنظيم دمر في في آب/اغسطس معبدي بعل شمين وبل الأثريين في المدينة القديمة، بالإضافة إلى تدميره في تموز/يوليو تمثال أسد اثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل أن يتحول إلى حرب دامية متعددة الأطراف، تسببت بمقتل أكثر من 240 ألف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالإضافة إلى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.