تبنى تنظيم الدولة الإسلامية في فيديو بث الأحد على مواقع جهادية على الانترنت قتل ناشط سوري معاد للجهاديين وصديق له عثر عليهما مقطوعي الرأس الجمعة في جنوب تركيا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في الفيديو "نحر" إبراهيم عبد القادر (20 عاما) وصديقه فارس حمادي في مدينة أورفا التركية. ويؤكد التنظيم الجهادي في الفيديو "نحر إثنين من مرتدي +الرقة تذبح بصمت+ الذين تآمروا مع الصليبيين ضد الدولة الإسلامية وتم القصاص منهم ذبحا في مدينة أورفا التركية".

وكان أبو محمد، أحد مؤسسي حملة "الرقة تذبح بصمت" التي توثق ارتكابات تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، قال لوكالة فرانس برس الجمعة عبر الانترنت "تم العثور على ابراهيم عبد القادر وهو أحد أعضاء فريقنا وصديقه فارس حمادي مقطوعي الراس في منزل الأخير في مدينة أورفا".

وأوضح أبو محمد أن صديقا آخر للرجلين قصد منزل حمادي وطرق على الباب مرات عدة قبل أن يدخل إلى المنزل ويجدهما مضرجين بدمائهما، مشيرا إلى أن عبد القادر يقيم في تركيا منذ أكثر من عام ويتحدر وصديقه وهو في العشرينات من عمره، من مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا.

وتنشط الحملة سرا منذ نيسان/ابريل 2014 في الرقة حيث توثق انتهاكات التنظيم الجهادي بعد أن باتت المدينة محظورة على الصحافيين أثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم. وتوعد تنظيم الدولة الإسلامية "ليعلم كل مرتد أنه سيذبح بصمت".

ويورد الفيديو بعد ذلك صورا تظهر فيها جثة رجل يبدو أنه فارس حمادي مقطوعة الراس ولا تظهر جثة عبد القادر في الصورة. وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الرقة في كانون الثاني/يناير 2014 بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة الذين كانوا استولوا عليها من النظام في آذار/مارس 2013.

وتعرض عدد من ناشطي الحملة للاعتقال والقتل داخل سوريا، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها قتل أحد ناشطيها خارج سوريا، بحسب أبو محمد.

وذكرت وكالة الأنباء التركية أنه تم العثور على "صحافيين سوريين مقطوعي الرأس" مشيرة إلى أن الشرطة التركية أوقفت سبعة سوريين. وتبعد مدينة أورفا نحو 55 كيلومترا عن الحدود التركية مع محافظة الرقة السورية.

ويتهم ناشطون سوريون ومقاتلون أكراد وأحيانا بعض دول الغرب تركيا بالسماح لمقاتلي التنظيم المتطرف بالانتقال عبر الحدود مع سوريا الممتدة على طول911 كيلومترا. وشهد جنوب تركيا في الصيف اعتداءات دموية عدة، بينها اعتداء في شهر اب/اغسطس أدى إلى مقتل 32 شخصا في مدينة سوروتش. واتهمت أنقرة تنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف خلف هذه العمليات، من دون أن يعلن الأخير مسؤوليته عن أي منها. كما ناكد النائب العام في أنقرة أن التنظيم أمر بتنفيذ تفجيري العاشر من تشرين الأول/أكتوبر اللذين أسفرا عن 102 قتلى في العاصمة التركية.