سمح بالنشر: جاسوس إيراني، تم إرساله إلى إسرائيل من قبل الحرس الثوري الإيراني، تم القبض عليه وفي حوزته، إضافة إلى أشياء أخرى، صورا للسفارة الأمريكية في إسرائيل. تم تجنيد ذلك الإيراني من قبل وحدة العمليات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني وهي الهيئة المسؤولة عن تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية حول العالم. خلال تحقيقات الشاباك وصف المعتقل الإيراني، علي منصوري، أنه دخل إسرائيل بهوية بلجيكية تحت اسم آليكس مانس، عملية تجنيده وتشغيله من قبل جهات مخابراتية إيرانية.

المعتقل ـ رجل أعمال، مواطن بلجيكي من أصل إيراني، تم تجنيده من قبل الحرس الثوري الإيراني وأرسل إلى إسرائيل، لإقامة شركات تجارية، يمكنها أن تشكل قاعدة لعمليات سرية تخدم السلطات الإيرانية ضد مصالح إسرائيل والغرب. مقابل تلك المهمة وعدوه بمبلغ مليون دولار.

تم تشغيل منصوري في إسرائيل من قبل وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ "فيلق القدس" التي يقودها حامد عبد الله ومجيد علوي، الخاضعان لسلطة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.

مهمة وحدة العمليات الخاصة، إضافة لمهمات أخرى، هي القيام بأعمال إرهابية ضد إسرائيل – إذا كانت خارج البلاد أو في إسرائيل - وضد أهداف أخرى تعمل إيران ضدها سواء كانت في الغرب أو الشرق الأوسط.

حاولت إيران الاستعانة بالمحتجز، أيضا من خلال تجاوز الحصار المفروض عليها بما يخص التجارة وتحويل الأموال. قام المحتجز بثلاث زيارات إلى إسرائيل، مستخدما هويته البلجيكية. حاول إقامة علاقات عمل وتوقيع عقود مع رجال أعمال في تل أبيب وتم توقيفه من قبل الشاباك ووحدة التحقيقات الدولية في مطار بن غوريون وهو بطريقه من إسرائيل إلى أوروبا.

التهمة: إقامة الشركات التجارية كان هدفها توفير غطاء، لعمليات مخابراتية واسعة وأعمال إرهابية، من قبل الأجهزة الإيرانية.

أوقف جهاز الأمن العام وشرطة إسرائيل، في ليلة 11 أيلو، مواطن بلجيكي يدعى، Alex Mans، عندما كان يحاول مغادرة إسرائيل، من مطار بن غوريون. وأشارت تحقيقات الشاباك حتى الآن بأن المعتقل البلجيكي، من مواليد 58، هو من أصل إيراني ويحمل الجنسية الإيرانية. اسمه الأصلي هو علي منصوري ودخل إسرائيل، ببعثة من قبل جهات مخابراتية إيرانية لتنفيذ مهام مختلفة.

ولد منصوري وعاش مع عائلته في إيران حتى عام 1980. وفي هذا العام انتقل إلى تركيا وأقام فيها حتى عام 1997 وبدأ نشاطه في مجال الأعمال.

في العام 1997، حصل منصوري على تأشيرة أتاحت له الإقامة في بلجيكا على خلفية نشاطه التجاري. ولاحقا، في عام 2006، حصل أيضا على الجنسية البلجيكية بعد زواجه من مواطنة بلجيكية (والتي انفصل عنها لاحقا). في ذات العام استبدل اسمه باسم آليكس مانس لإخفاء هويته الإيرانية.

وقال منصوري في تحقيقات الشاباك أنه عاد في عام 2007 إلى إيران، ومنذ ذلك الحين عمل على توسيع نشاطه التجاري في إيران، بلجيكا وتركيا. خلال تلك السنوات كان يقيم وبشكل غير منتظم بين إيران، تركيا وبروكسل وتزوج ثانية، ولكن هذه المرة من مواطنة إيرانية. جنسيته الأوروبية ونشاطه التجاري جعلتاه هدفا جذابا لتجنيده من قبل أجهزة المخابرات الإيرانية.

على مدى تلك السنين، كانت هناك تعاملات بينه وبين جهات مختلفة من السلطات الإيرانية وفي مستهل عام 2012 ، تلقى عرضا صريحا، بأن يعمل لصالحهم ضد إسرائيل.

تم توجيه منصوري من قبل مشغليه لإقامة بنية تجارية في إسرائيل لتكون غطاء للنشاط المخابراتي الإيراني في إسرائيل وتخدم الجهات الإيرانية في مجالات مختلفة، في هذه المنطقة.
ولهذا الغرض، كان عليه أن يزور إسرائيل، لإقامة علاقات تجارية وتوقيع عقود تتيح نشاطا تجاريا طويل الأمد.

وُعِد بأموال طائلة لتمويل نشاطه، وإضافة إلى ذلك وعدوه بمبلغ مليون دولار. زار منصوري إسرائيل مرتين سابقا، في حزيران 2012 وكانون الثاني 2013، وكانت زيارات قصيرة وفق طلب مشغليه في المخابرات الإيرانية.

زيارته الحالية بدأت في 6 أيلول وانتهت مع توقيفه في مطار بن غوريون في ليلة 11 أيلول.

ووفقا لتوجيهات مشغليه، تم استخدام منصوري كغطاء أعمال تجارة وتسويق نوافذ وتركيب أسقف للمتاجر والمطاعم وحاول إقامة علاقات تجارية مع رجال أعمال في تل أبيب.
كان يشدد على طرح نفسه كرجل أعمال بلجيكي وكان مدعوما بذلك بمواقع إنترنت وفيس بوك تعرض وتتحدث عن نشاطاته التجارية.

عند توقيفه عثر بحوزته على صور كثيرة لمواقع مختلفة في إسرائيل، بعضها مواقع تهم أجهزة المخابرات الإيرانية، مثل مبنى السفارة الأمريكية في شارع هيركون في تل أبيب.

وصف منصوري خلال تحقيقات الشاباك معه، عملية تجنيده وتشغيله لأشهر عديدة، من قبل جهات المخابرات الإيرانية وباح بالكثير من المعلومات عن مشغليه، وطريقة التواصل بينهم.
أبلغ منصوري محققيه بمعلومات دقيقة عن مشغليه.

وقال منصوري أيضا، أنه تم توجيهه من قبل مشغليه بأن يموه سفره إلى ايران التي كان يزورها بعد زياراته إلى إسرائيل، من أجل تسليم مشغليه التقارير ومن أجل تلقي التوجيهات.
مشغلو منصوري الإيرانيون كانوا يأملون أن تتيح له هويته البلجيكية، تخطي الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الصارمة في مطار بن غوريون.

يشار إلى أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يقف خلف العمل الإرهابي الذي أصيبت فيه موظفة السفارة في دلهي (شباط 2012)، محاولات تنفيذ عمليات في بانكوك، وفي تبليسي (شباط 2012) والعديد من العمليات التي تم إحباطها خلال السنوات الأخيرة. (أذربيجان، كينيا، نيجيريا).