قال مراقب المدارس في جنوب فرنسا، يوم الجمعة الماضي، إن الأولاد في المدرسة في تولوز قد تعرّفوا على الولد القاتل، الذي ظهر في الأسبوع الماضي في فيلم فيديو لداعش، وهو يقتل محمد مسلم، إسرائيلي من القدس الشرقية، رميًّا بالرصاص، بحجة أنه "جاسوس للموساد".

وفقًا لأقوال مراقب المدرسة، قد تعرّف الأولاد على القاتل فورًا عندما شاهدوه في فيلم الفيديو وقال: "لم يحضر الولد إلى المدرسة منذ 14 آذار في العام الماضي. وأكثر من حقيقة أن أصدقاءه في الصف قد تعرّفوا عليه، ليست لدي تفاصيل أخرى، ولكن ما زال علينا التطرق بحذر إلى هذا الكشف".

أبلغت مصادر استخبارية غربية، خلال الأسبوع، أنه على ما يبدو فإن الشاب المُسلّح والبالغ الذي يقف إلى جانب القاتل وراء مسلم هو من أصل فرنسي.

كما وأفادت جهات مقربة من التحقيق، يوم الخميس، أن الشاب الأكبر من بين الاثنين هو صبري السيد، قريب من أقرباء عائلة محمد مراح، والذي نفذ العملية في المدرسة في تولوز قبل ثلاث سنوات.

وفقا لتقرير آخر، فإن الصبيّ الذي يُقدّر أنه يبلغ من العمر 12 عامًا، على الأكثر، هو ابن السيد غير الشرعي. إن مقاتل داعش الذي يظهر في فيلم الفيديو معروف لوكالات الاستخبارات الفرنسية، والتي ادعت أنه غادر فرنسا في السنة الماضية وسافر إلى سوريا.

تحدث السيد بالفرنسية في فيلم الفيديو وقال: "لقد أنعم الله بقتل مواطنيكم على أرضهم في فرنسا. بالنسبة لما يحدث هنا في الدولة الإسلامية، نعرض عليكم الأسود الشابة التابعة للخلافة. سيقتلون كل من يتم إرساله من قبل الموساد الأحمق بهدف التجسس على أسرار المجاهدين والمسلمين. يجري الحديث عن جاسوس، كافر ودنس. لقد أحبط الله مكيدتكم ولم تحققوا شيئًا. ستضرب جيوش الخلافة أراضيكم ومعتقلاتكم وستحرر بيت المقدس".

وبعد تنفيذ القتل، على ما يبدو، يظهر الصبيّ القاتل وخلفه القدس. "نحن نحارب في العراق ووجهتنا نحو القدس، والتي سيتم تحريرها ليس بواسطة القرآن فحسب والذي يُوجهنا بل بواسطة السيف الذي يدعمنا"، جاء في فيلم الفيديو، كلام مقتبس عن قول سابق لزعيم داعش، أبو بكر البغدادي.