صدر هذا الأسبوع كتاب جديد لليون بانيتا، وزير الدفاع السابق للولايات المتحدة ومن كان ريسًا لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA في فترة عملية اغتيال زعيم القاعدة أسامة بن لادن. ويكشف بانيتا في كتاب "حروب تستحق المجازفة" معلومات مثيرة من فترة توليه لمنصب رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، وتطرّق فيه - من بين أمور أخرى - إلى العملية الخاصة باغتيال بن لادن.

كشف بانيتا أنّ تقدير المسؤولين الأمريكيين كان بأنّ بن لادن سيُقتل في الغارة الخاصة على منزله، ولن يؤخذ أسيرًا حيّا. ولذلك، تجهّز الأمريكيون للتعامل مع جثّته بعد الاغتيال المرتقب.

وبعد اغتيال بن لادن في منزله، تم نقل جثّته بسرعة إلى البحر. قامت قوات مارينز خاصة بنقله بواسطة مروحيّة من نوع أوسبري إلى حاملة الطائرات التي كانت تنتظر في بحر العرب، على مشارف المحيط الهندي.

"تم تجهيز جثة بن لادن للدفن على حاملة الطائرات وفقًا للتقاليد الإسلامية" كما جاء في الكتاب. "تمّ لفّه بكفن أبيض وبعد ذلك إدخال جثّته في كيس أسود. وخلال ذلك أقيمت صلاة إسلامية على جثمانه".

ليون بانيتا، وزير الدفاع السابق للولايات المتحدة ومن كان ريسًا لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA في فترة عملية اغتيال زعيم القاعدة أسامة بن لادن (Wikipedia)

ليون بانيتا، وزير الدفاع السابق للولايات المتحدة ومن كان ريسًا لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA في فترة عملية اغتيال زعيم القاعدة أسامة بن لادن (Wikipedia)

وقد جاء في الكتاب أنّه تمّ لفّ جثّة بن لادن بسلاسل حديدية تزن 300 باوند (نحو 136 كيلوغرام)، للتأكّد من أنها لن تطفو على سطح المحيط، وستغوص في الأعماق. تم وضع الجثة الملفوفة على طاولة بيضاء وُضعت على درابزينات السفينة.

قام جنود أمريكيون برفع حافة الطاولة كي تنزلق الجثّة في البحر، ولكن الجثة الملفوفة كانت ثقيلة جدًا إلى درجة أنّها جرّت معها الطاولة إلى البحر. غرق الجثمان فورًا داخل المحيط، بينما ارتدت الطاولة إلى سطح المياه.

لم يكتب بانيتا في أي نقطة في المحيط تم إلقاء جثّته، ولكنه كتب أنّ القوات الأمريكية لم تخسر وقتًا وألقته فورًا بعد انتهاء الطقوس. وكتب بانيتا في كتابه أيضًا أنّ عددًا من الأسلحة التي كانت في منزل بن لادن نُقلت إلى متاحف أمريكية وإلى البنتاغون.

أسامة بن لادن (AFP)

أسامة بن لادن (AFP)

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتطرق فيها رجال الجيش الأمريكي إلى قضية دفن بن لادن. فقد نُشرت عام 2012 مراسلات على البريد الإلكتروني بين مسؤولين في الجيش، جاء فيها عن تجهيزات دفن بن لادن وتم الكشف بأنّ الجيش قد انصاع لقواعد الدفن الإسلامية.

وقد جاء في إحدى المراسلات أنّه تم غسل جثمانه ثمّ وُضع بعد ذلك داخل ملاءة بيضاء وأُدخل إلى كيس أسود. بعد ذلك قام أحد ضباط الجيش بإلقاء بعض الملاحظات الدينية، والتي تُرجمت إلى العربية من قبل متحدّث باللغة العربية كان حاضرًا. بعد إلقاء تلك الكلمات، وُضعت الجثة كما ذكرنا على نفس الطاولة البيضاء. وكان هناك المزيد من المعلومات التي تم كشفها في تلك المراسلات، وهي أنّ عددًا قليلا من الأشخاص كان حاضرًا أثناء إلقاء جثة بن لادن.