عبّرت حركة حماس عن موافقتها على تجديد تعيين رامي الحمد الله رئيسًا للحكومة الفلسطينية. سيترأس الحمد الله على الحكومة التي ستقوم في أعقاب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. سيستمرّ بعض وزراء الحكومة المستقلّين في مناصبهم في الحكومة القادمة أيضًا.

يعتبر الحمد الله من قبل الكثير من الجهات في كلّ الخارطة الفلسطينية رجلا صاحب إنجازات على المستوى الوطني والأكاديمي، حيث ارتكزت نشاطاته تحديدًا في جامعة النجاح. تقدّم الحمد الله الذي بدأ يعمل مدرّسا للغة الإنجليزية في الجامعة، في السلّم الأكاديمي وأصبح رئيسًا للجامعة منذ عام 1998. بشكل أساسيّ، تُذكر زيادة عدد الطلاب الجامعيين في جامعة النجاح فضلا له، حيث ازداد في زمن تولّيه منصب رئيس الجامعة، عدد الطلاب الجامعيين بثلاثة أضعاف.

الميزة الكبرى للحمد الله هي كونه شخصية تقع في قلب الإجماع الفلسطيني: شخصية ليست مثيرة للجدل. فقد عُرف بصفته رجل براغماتي، مرن ومعتدل. ولكن نجاحات الحمد الله في المجال الأكاديمي لم تجهّزه للنجاح في المجال السياسي.

وحين دُعيَ من قبل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ليكون رئيسًا للحكومة الفلسطينية قبل عام، مرّ حمد الله بالكثير من الهزّات قبل أن يستقرّ في منصبه، وبعد أسبوعين من تأديته اليمين على المنصب وتغييره لسلام فياض القديم، قدّم  استقالته. كان الادعاء أنّ رجال عباس يُعرقلون خطواته ولا يسمحون له بأداء واجبه.

وقد عرّف محلّلون قبول الحمد الله لتولي منصب رئيس الحكومة أنه بمثابة "مهمّة انتحارية". ولكن، وافق الحمد الله  بعد طلبات كثيرة ومحادثات متقدّمة على تولي المنصب من جديد، وفي أيلول عام 2013 أقام حكومته من جديد. ومنذ ذلك الحين يحاول الحمد الله تقديم مبادئ الشفافية للمواطن الفلسطيني، والتي تتمثّل في جزء منها بنشر مضامين النقاشات في الحكومة من خلال صفحة فيس بوك خاصة به.