دم ثقيل؟ أُخبرت النائبة بنينا تامانو شاتا، التي وصلت أمس إلى محطة متنقلة لنجمة داود الحمراء للتبرع بالدم فُتحت في الكنيست منذ ساعات الصباح، من قِبل طاقم المحطة، أنه لا يمكنها التبرع بالدم بسبب "نوع الدم الخاصّ لأبناء الجماعة الإثيوبية".

ورغم تصريحاتها وتوضيحاتها بأنها تعيش في إسرائيل منذ سنّ الثالثة، قيل لها إنه ليس بإمكانها التبرع، وإن تبرعت فسيُجمَّد كيس الدم الخاصّ بها ولن يُستخدَم. "هذا مُهين جدًّا"، قالت عضو الكنيست، لكنّ المسؤولة عن التبرع طلبت منها: "لا تشعري بالإهانة، فهذه توجيهات وزارة الصحة".

كانت النائب تامانو شاتا من قادة النضال ضدّ التمييز ضدّ الإثيوبيين في إسرائيل. فمنذ التسعينات، نشطت احتجاجًا على إلقاء الدم الذي تبرع به الإثيوبيون في القمامة، ومجدّدًا عام 2006 حين عاد الأمر إلى الواجهة وتبيّن أنّ وجبات الدم تُجمَّد وتُرمى.

بدءًا من عام 2007، يُقبَل في إسرائيل التبرع بالدم من قِبل الإثيوبيين المولودين في إسرائيل، وكانت النائب تامانو شاتا هي التي ناضلت لرفع الحظر، ولكنّها احتجّت حينذاك أيضًا على التمييز بين الإثيوبيين المهاجرين والمولودين في البلاد. حتى اليوم، يُسأل الذي يرغب في التبرّع بالدم في النموذج الذي يعبّئه إن كان قضى أكثر من سنة في دولة انتشار فيروس الإيدز فيها كبير، مثل إثيوبيا.