تلوُّث الهواء في إسرائيل هو من بين الأعلى في العالم، هذا ما يظهره تقرير جديد نشرته اليوم (الأربعاء) منظمة الصحة العالمية. يتضمّن التقرير 1,600 مدينة في 91 دولة، ويظهر من خلاله أنّ مستوى تلوُّث الهواء في العالم يزداد سوءًا. يظهر من فحص المعطيات التي نشرتها المنظمة أنّ إسرائيل تقع في المركز الثاني عشر في مستويات الـ PM10، جزيئات صغيرة متعلّقة بدرجة حرارة الكرة الأرضية وتؤثّر على صحّتنا.

يقع تلوُّث الهواء الأعلى في إسرائيل في مدينة عسقلان (أشكلون)، فقد تمّ هناك قياس مستويات PM175، وفي حيفا، المدينة الأقل تلوّثًا، تم قياس 45 درجة. وللمقارنة مع سائر العالم ففي برلين وباريس على سبيل المثال، وهما مدينتان يُتوقّع أن يكون فيهما درجات تلوّث عالية، تم تسجيل درجات تلوّث 24 درجة فقط، وفي لندن فإنّ الوضع أفضل مع درجة تلوّث 22 فقط.

وما هي الدولة الأكثر تلوّثًا في العالم؟ يظهر من التقرير أنّ الدولة الأعلى تلوّثا للهواء في العالم هي أفغانستان، حيث بلغ فيها متوسّط مستويات الجزيئات الملوّثة درجة 334. في المركز الثاني تقع إيران مع مستوى PM10 من 320. الهند مع مستوى PM10 من 200، وبعدها تأتي بنغلادش، السنغال ومنغوليا.

من بين دول الشرق الأوسط، فإنّ البحرين أيضًا تعدّ رائدة وتأتي في مركز عال بشكل خاصّ، وبعدها تأتي الإمارات العربية المتحدة، جميعها مع معدّل تلوّث أعلى من 150. وتأخذ مدن مصر أيضًا مركزًا عاليًّا في القائمة، مع مستوى تلوّث من 140 في مدن الدلتا و 135 في القاهرة.

ووفقًا للتقرير فإنّ نحو نصف سكّان المدن معرّضون لتلوّث الهواء العالي بما لا يقلّ عن 2.5 أضعاف من المستويات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية. وحسب أقوال المنظمة، فإنّ هذه الحقيقة تعرّض سكّان العالم إلى مخاطر صحّية خطرة وبعيدة المدى. ويظهر من التقرير أن 12% فقط من المدن التي تم فحصها يوجد فيها مستوى تلوُّث للهواء تحت الخطّ الذي وضعته المنظمة، كمستوى غير ضارّ بالصحّة.‎ ‎وتقدّر المنظمة أن تلوُّث الهواء مسؤول عن 3.7 مليون حادثة وفاة في العام 2012 بالنسبة للأشخاص تحت سنّ 60. وتشدّد المنظمة أيضًا على أنّ اشتراك تلوّث الهواء البيئي والداخلي هما من أسباب الوفاة الأكثر خطورة في العالم.

بالمقارنة مع السنوات السابقة، وُجد أنّ تلوُّث الهواء يزداد سوءًا، وذلك بسبب العناصر المصنّعة الكثيرة التي تساهم في ذلك، بما في ذلك استخدام الوقود الأحفوري، مصانع الفحم الحجري، كثرة استخدام المركبات الخاصة، وانعدام الكفاءة في استخدام الطاقة في المباني. وحسب أقوال خبراء من المنظمة يمكن تحسين مستوى التلوّث بواسطة وضع سياسات تنظيمية، كما حدث بالفعل في بعض المدن حول العالم.