يبدو أن الموقف السعودي من الاتفاق النووي المُبرم، قبل وقت قصير، بين إيران والدول العظمى ليس نهائيا، وهو في حالة تطور، فبعد أن أشاد السعوديون بالاتفاق، ومن ثم عبّروا عن معارضتهم، تُسمع الآن أصوات مقربة من الأسرة المالكة تتكلم بحزم أكبر عن إمكانية دخول السعودية إلى لعبة التسلح النووي.

ونقلت "رويترز" أقوالا لجمال خاشقجي، وهو رئيس قناة سعودية إخبارية مملوكة لأحد الأمراء، تدعم الإمكانية الأخيرة. وقال المقرب من الأسرة المالكة "اعتقد أن السعودية ستحاول جديا الحصول على قنبلة اذا حصلت عليها ايران. الوضع مثل حال الهند وباكستان تماما. قال الباكستانيون على مدى سنوات إنهم لا يريدون امتلاك قنبلة ولكن حين حصلت عليها الهند حصلوا عليها".

وحتى الآن اقتصر موقف المملكة على إشادة علنية فاترة بالاتفاق، وفي نفس الوقت ندد إعلاميون موالون للأسرة الحاكمة بالاتفاق، معبرين عن معارضة المملكة للاتفاق. لكن الآن يبدأ طور الحديث عن إمكانية فعلية لأن تحذو السعودية حذو دول قررت أن تسعى للحصول على قدرة نووية.

وفي حال تجسدت هذه الإمكانية، لن تستطيع المملكة إخفاء مخطط بهذا الحجم، ومن المتوقع أن تواجه ضغوطا دولية مثلما حصل مع دول أخرى قررت الشروع في تطوير الطاقة النووية والوصول إلى قدرة عسكرية نووية.

وحول هذا، قال خاشقجي "أنا واثق أن السعودية مستعدة لتحمل الضغط. إنها مسألة مبدأ. اذا كان الإيرانيون والإسرائيليون لديهم فيجب أن يكون لدينا ايضا". وعبّر المتحدث السعودي عن اعتقاده بأن صادرات الرياض النفطية ستحصنها من الضغوط.